قال المصنف قلت : وقد رواه عبد بن محمد الزمن عن فليح عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة . قال ابن حبان : لا يجوز الاحتجاج بعمرو .
وأما حديث عائشة ففيه عمرو بن خالد وقد كذبه العلماء منهم أحمد ويحيى وقال ابن راهويه : كان يضع الحديث .
قال المصنف قلت : وإني لأتعجب من العلماء الحديث العارفين بالموضوع كيف يروونه ولا يبينونه ، وقد علموا أن رسول الله قال : ' من روى حديثا يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين ' .
وقد سبق ذكر تعجبي من الدارقطني كيف خرج حديث التفاحة في فاطمة ولم يتكلم عليه .
ومن أعجب ما رأيت له ما أنبأنا - له - [ به ] أبو منصور القزاز أنبأنا أبو بكر بن ثابت الخطيب حدثنا العتيقي قال : حضرت أبا الحسن الدارقطني ، وقد جاء أبو الحسين البيضاوي ببعض الغرباء ، فسأله أن يملي عليه أحاديث فأملى عليه أبو الحسن من حفظه مجلسا تزيد أحاديثه على العشرة متون جمعها : ' نعم الشيء الهدية أمام الحاجة ' ، وانصرف الرجل ، ثم جاءه بعد وقد أهدى له شيئا فقربه ، وأملى عليه من حفظه بضعة عشر حديثا متونا جميعها : ' إذا جاءكم كريم قوم فأكرموه ' .
قال المصنف قلت : واعجبا من الدارقطني كيف روى حديثين ليس فيهما ما يصح عن رسول الله ولم يبين .
أما الأول فقد تكلمنا عليه .
وأما الثاني فقال ابن عدي هو حديث يعرف بشيخ يقال له الخليل بن مسلم الباهلي ثم ظهر عند عبد العزيز بن محمد بن ربيعة فرواه عن أبيه ثم سرقه منهما أبو ميسرة أحمد ابن عبد الله الحراني ، وكان يحدث عن الثقاة بمناكير وعن من لا يعرف ويسرق حديث الناس . وقال ابن حبان : لا يحل الاحتجاج بأبي ميسرة .
قال المصنف قلت : وقد روى هذا الحديث من حديث جرير عن النبي .
باب من أهديت له هدية فجلساؤه شركاؤه
فيه عن ابن عباس وعائشة :
فأما حديث ابن عباس فله طريقان :