تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للمتسرولات من أمتي ، يا أيها الناس اتخذوا السراويلات فإنها من أستر ثيابكم وحصنوا بها نساءكم إذا خرجن ' ( 1 ) .

هذا حديث موضوع والمتهم به إبراهيم بن زكريا . قال العقيلي : لا يعرف مسندا إلا وبه ولا يتابع عليه . وقال ابن عدي : حدث عن الثقاة بالبواطيل .

وأما حديث سعيد بن طريف فأنبأنا محمد بن عبد الملك أنبأنا أحمد بن علي بن ثابت أنبأنا البرقاني أنبأنا أبو بكر الإسماعيلي أنبأنا الحسن بن سفيان حدثنا بشر بن بشار حدثنا سهل بن عبيد أبو محمد الواسطي حدثنا يوسف بن زياد حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن عن سعد بن طريف قال : ' بينا أمشي مع النبي في ناحية المدينة وامرأة على حمار يطوف بها أسود في يوم طش إذ أتت يد الحمار على وهدة فزلق فصرعت المرأة ، فصرف النبي وجهه كراهة أن يرى منها عورة ، فقلت : يا رسول الله إنها متسرولة فقال : رحم الله المتسرولات . وقال : البسوا السراويلات ، وحصنوا بها نساءكم عند خروجهن ' ( 2 )

هذا حديث لا أصل له . فقد ذكره أبو بكر الخطيب وجعل سعد بن طريف من الصحابة ، وفرق بينه وبين سعد بن طريف الإسكاف ، ولا أراه إلا هو وليس في الصحابة من اسمه سعد بن طريف ويوشك أن يكون الاسكاف قد رواه عن الأصبغ عن علي فسقط ذلك في النقل وكان الإسكاف وضاعا للحديث بلا شك ، على أن يوسف بن زياد ليس بشيء . قال الدارقطني : هو مشهور بالأباطيل .

وأما حديث أبي هريرة : أنبأنا محمد بن عبد الملك أنبأنا الجوهري عن الدارقطني عن أبي حاتم بن حبان حدثنا أبو يعلى الموصلي حدثنا عباد بن موسى حدثنا يوسف بن زياد حدثنا عبد الرحمن بن زياد عن الأغر أبي مسلم عن أبي هريرة قال : ' دخلت يوما السوق مع رسول الله فجلس إلى البزازين فاشترى سراويل بأربعة دراهم ، وكان لأهل السوق وازن يزن فقال له رسول الله : إيزن وأرجح ، فقال الوزان : إن هذه لكلمة ما سمعتها من أحد ؟ قال أبو هريرة فقلت له : كفى بك من الوهن والجفا في دينك ألا تعرف نبيك ؟ فطرح الميزان ووثب إلى [ يد ] النبي يريد أن يقبلها ، فجذب رسول الله يده منه ، وقال : هذا إنما تفعله الأعاجم بملوكها ولست بملك ، إنما أنا رجل منكم ، فزن

الموضوعات · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموضوعاتج ٢ · ص ٢٤٣