تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كلهم ، ومن صام يوم عاشوراء أعطى ثواب عشرة ألف ملك ، ومن صام يوم عاشوراء أعطي ثواب ألف حاج ومعتمر ، ومن صام يوم عاشوراء أعطي ثواب ألف شهيد ، ومن صام يوم عاشوراء كتب له أجر سبع سموات وفيه خلق الله السموات والأرضين والجبال والبحار ، وخلق العرش يوم عاشوراء ، وخلق القلم يوم عاشوراء ، وخلق اللوح يوم عاشوراء ، وخلق جبريل يوم عاشوراء ، ورفع عيسى يوم عاشوراء وأعطى سليمان الملك يوم عاشوراء ، ويوم القيامة يوم عاشوراء ، ومن عاد مريضا يوم عاشوراء فكأنما عاد مرضى ولد آدم كلهم ' ( 1 ) .

هذا حديث لا يشك عاقل في وضعه . ولقد أبدع من وضعه وكشف القناع ولم يستحي وأتى فيه المستحيل وهو قوله : وأول يوم خلق الله يوم عاشوراء ، وهذا تغفيل من واضعه لأنه إنما يسمى يوم عاشوراء إذا سبقه تسعة . وقال فيه خلق السموات والأرض والجبال يوم عاشوراء .

وفي الحديث الصحيح : ' أن الله تعالى خلق التربة يوم السبت وخلق الجبال يوم الأحد ' ، وفيه من التحريف في مقادير الثواب الذي لا يليق بمحاسن الشريعة ، وكيف يحسن أن يصوم الرجل يوما فيعطى ثواب من حج واعتمر وقتل شهيدا ، وهذا مخالف لأصول الشرع ، ولو ناقشناه على شيء بعد شيء لطال ، وما أظنه إلا دس في أحاديث الثقاة ، وكان مع الذي رواه نوع تغفل ولا أحسب ذلك إلا في المتأخرين ، وإن كان يحيى بن معين قد قال في ابن أبي الزناد : ليس بشيء ولا يحتج بحديثه ، واسم أبي الزناد عبد الله بن ذكوان واسم ابنه عبد الرحمن كان ابن مهدي لا يحدث عنه . وقال أحمد : هو مضطرب الحديث . وقال أبو حاتم الرازي : لا يحتج به . فلعل بعض أهل الهوى قد أدخله في حديثه .

حديث آخر : أنبأنا عبد الله بن علي المقري أنبأنا جدي أبو منصور الخياط أنبأنا عبد السلام بن أحمد الأنصاري حدثنا أبو الفتح بن أبي الفوارس أنبأنا الحسن بن إسحاق بن زيد المعدل حدثنا أحمد بن محمد بن مصعب حدثنا محمد بن عبد الله بن قهزاد حدثنا حبيب بن أبي حبيب عن إبراهيم الصائغ عن ميمون بن مهران عن ابن عباس قال : قال رسول الله : ' من صام يوم عاشوراء كتب الله له عبادة ستين سنة بصيامها

الموضوعات · الجزء ٢ · الصفحة ١١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموضوعاتج ٢ · ص ١١٤