تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السلطان الملك الناصر بن الملك المنصور قلاون

و [ كان ] جلوسة ثانيا في الحادي عشر جمادى الأولى سنة 698 ه . واستقر الأمير سيف الدين سلار نائب السلطنة ، والأمير ركن الدين بيبرس الجاشنكير أستاذ الدار العالية ، والأمير سيف الدين قطلوبك حاجبا ، والأمير جمال الدين أقش الأفرم نائب السلطنة بالبلاد الشامية ، وسيف الدين كرد أمير أخور نائب السلطنة بالفتوحات الإسلامية والأعمال الساحلية . وفي الشهر المذكور ، نفق في العساكر نفقة عامة كانت جملتها من الذهب المصرى أربعمائة ألف دينار .

وفي أواخر السنة المذكورة ، تواترت الأخبار بحركة التتار ، وخرج السلطان والعساكر في الرابع والعشرين من ذي الحجة سنة 699 ه ، ولما وصلوا إلى غزة ، قصد بعض الأوراتية ، وهم التتار الذين وفدوا إلى الديار المصرية في أيام الملك العادل زين الدين كتبغا ، وكانوا من أقوى أسباب زوال دولته ، فثارت جماعة منهم لإثارة فتنة باتفاق شخص من الأمراء يسمى بالطاي ، فشهر المذكور سيفه في الموكب ، فضربه بعض من حضر بالسيف ، فهرب إلى نحو دهليز السلطان ، فصادف في طريقه شخصا من نقباء المماليك فقتله . ولما دنا من الدهليز أمسك وأرسل إلى الأمير سيف الدين سلار ، والأمير بيبرس الجاشنكير ، فقتل لوقته ، وأمسك واحد من المماليك الذين كانوا معه فقتل وقرر ، وكان اسمه قطز ، فأقر على جماعة من المماليك ، فأخذوا وأرسلوا إلى الكرك ، فاعتقلوا . وأما التتار الأوراتية فشنق من وقع منهم .

مختار الأخبار · الصفحة ٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختار الأخبارص ٩٥