تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثالث عشر : الملك المنصور نور الدين على بن الملك المعز أيبك

اتفقت الأمراء وسلمت له الملك يوم الخميس سادس عشر ربيع الأول سنة 655 ه. ومسك الوزير شرف الدين الفائزي ، وهبت داره ، وأخذ جميع ما وجد له ، وقتل خنقا بعد الضرب الشديد والتشويه ، ورمي في نح حلفا . وتولى بعده الوزارة الصاحب تاج الدين بن عبد الوهاب بن بنت القاضي الأعز . وأظهر العدل والإنصاف وكف الظلم .

وفي السنة المذكورة نزل هولاكوه على بغداد بجميع عساكره ، وقوى التتار على البغداديين ، وفتحوا بغداد في العشرين من المحرم من السنة المذكورة ، وقتلوا أهلها ونهبوهم سبعة أيام ، وأخذوا منها أموالا لا تحصى . وقبض هولاكوه على الخليفة ، وأمر أن يداس ويرفس إلى أن يموت . ففعل به ذلك .

وأما الملك المنصور فإنه كان كثير اللعب ، وليس له التفات إلى تدبير المملكة . وكانت الوالدة [ هي التي تدبر الملك تدبير النساء ، فرأى الأمير سيف الدين قطز أن الأمور تؤول إلى الفساد . وكان مملوك والده ، فعمد على طلب الملك واتفق أن الأمراء خوشداشيته خرجوا إلى الصيد ، فخلا له الجو وقبض على المنصور نور الدين على وعلى أخيه قاقان في العشر الأوسط من ذي القعدة سنة 657 ه ، واعتقلهما في برج قلعة الجبل ، ثم أرسلهما إلى دمياط ، واعتقلهما في دار عمرها لهم في برج السلسلة في وسط البحر . وكانت مدة مملكته سنتين وثمانية شهور وثلاثة أيام .

مختار الأخبار · الصفحة ٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختار الأخبارص ٥٦