السابع : الملك العادل أبو بكر بن الملك الكامل محمد بن الملك العادل
تولى المملكة يوم وفاة والده نهار الأربعاء لتسع بقين من رجب سنة 635 ه. وقبض عليه واعتقله شبل الدولة كافور وشمس الخواص مسرور والصفى جوهر النوبي خدام أبيه والحلقة ، وذلك بظاهر بلبيس في يوم الجمعة تاسع شوال سنة 636 ه. وانفذوا إلى أخيه الملك الصالح نجم الدين أيوب ، فحضر وتسلم الملك ودخل القاهرة واعتقل أخاه . ثم رسم بتجهيزه إلى الكرك ليعتقله هناك ، فأبى ذلك ، فأرسل إليه محسن الخادم وصحبته عشرة من المماليك ، فقتلوه خنقا ، وأخرج ودفن .
الثامن : الملك الصالح نجم الدين أيوب بن الملك الكامل محمد
وتسلم الملك يوم الجمعة ثالث وعشرين شوال سنة 636 ه. وفي ليلة الخميس ثامن عشر شعبان سنة 647 ه بالمنصورة ، وكان الفرنسيس
بدمياط ، فإنه نزل عليها بعساكره ، ونزل بير الجيزة يوم الجمعة حادى وعشرين صفر ، وملك دمياط يوم الأحد بعد بيومين ، وأقام بها إلى أن مات الملك الصالح . وفي يوم وفاته خرج الفرنسيس بعساكره من دمياط ، ونزل قبالة المنصورة وأقام بها .
التاسع : الأمير فخر الدين بن الشيخ
أقامه الملك الصالح قبل وفاته اتابك العسكر ، وأوصى بالملك لولده
الملك المعظم . فلم يزل يدبر العسكر إلى أن قتله الفرن يوم الثلاثاء خامس ذي القعدة سنة 647 ه . وأقام خمسة وسبعين يوما . وذلك أن الفرنج عدوا من مخاضة بجر أشموم ، وطلعوا إلى جديله ، وكانت عدتهم ألف وأربعمائة فارس ، ومعهم أخو الفرنسيس ، وتفرقوا في المنزلة ، فقتلوا بأجمعهم ، وحملت رؤوسهم إلى القاهرة . ونصبت على باب زويلة . وبقى الملك بلا مدبر ثلاثة عشر يوما .