ذكر ابتداء الدولة الأيوبية
وملكهم الأول : الملك الناصر صلاح الدين يوسف ابن الأمير نجم الدين أيوب بن شادي
تسلم الملك بالديار المصرية يوم وفاة العاضد في يوم عاشوراء سنة 537 ه. وتوفي يوم الأربعاء بالكرك لثلاث بقين من صفر سنة تسع وثمانين وخمسمائة وبلغ عمره ستا وخمسين سنة وشهورا .
وفي سنة سبعين وخمسمائة وصل إلى دمشق وتسلمها بغير قتال . ثم خرج متوجها إلى حمص ، وصعبت عليه قلعتها ، فتوجه إلى حماة وملكها . ثم عاد إلى حمص وأخذها بعد قتال شديد ، ثم بعلبك ، ثم إلى حصن نارين وفتحه . وفتح منبج أيضا .
وفي سنة 572 ه. أمر بإنشاء سور على مصر والقاهرة . وابتدأ بالقلعة ، وعقيبها كانت وقعة الرملة . ثم سار إلى عسقلان ، فسبي وأسر وغنم من الفرنج كثيرا وعاد إلى مصر .
وفي سنة 575 ه ، كانت وقعة مرج العيون بينه وبين الفرنج ، فأخذ
منهم جماعة كبيرة .
وفي سنة 578 ه، بعث بأخيه ظهير الدين إلى اليمن فملكها .
وفي سنة 579 ه، خرج إلى بيسان وطبرية وجرى بينه وبين الفرنج قتال كثير . وفتح الرها والرقة ، ونصيبين ، وسنجار ، وأمد ، وحلب ، وميا فارقين .
وفي سنة 583 ه ، التقت معه الفرنج بصفورية ، فأسر من الأسبتار خلقا كثيرا . وفيها تسلم طبرية . وفيها كانت وقعة حطين ، فأخذهم باليد ، وأسر الملك كي وأخوه ، وصاحب جبيل ، وهنفري ، والأبرنس ، وأرناط صاحب الكرك فقتله بيده . وأخذ منهم صليب الصلبوت . وكانت الوقعة يوم السبت . ولم يفلت من الفرنج إلا آحاد . وفتح عكا ومجدل ، ويافا ، والناصرة ، وصفورية ، وقيسارية ،، ونابلس ، وغنم من الأموال ما لا يحصى . ثم فتح بيروت ، وصيدا ، وبنبين ، وجبيل ، وعسقلان بالأمان . وسار إلى بيت المقدس ، ونزل عليه يوم الأحد . وكان فيه ستون ألف مقاتل ، فتسلمه بالأمان بعد أن قرر على الفرنج كل رجل عشرة دنانير ، وكل امرأة خمسة ، وكل صغير وصغيرة دينارين . وكانت مدة مقام القدس مع الفريج أحد وتسعون سنة . ثم حاصر صور ، ورجع عنها ولم يقدر عليها . ثم فتح هونين ، وانطرسوس وقتل من فيها . وفتح جبلة بالأمان . وفتح اللاذقية ، وحصن الكرك والشوبك ، وكوكب بالأمان .
وفي سنة 587 ها، رجعت الفريج [فأخذت عكا بعد قتال شديد ،
وقصدوا عسقلان فهدمها صلاح الدين يوسف . واستقر الملك بعده لولده الأفضل نور الدين . .