تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٤٠) - وَقَدْ أَرسَلَ اللهُ تَعَالى عَلَى كُلِّ فِئَةٍ لونًا مِنْ ألوانِ العَذَابِ يَتَنَاسَبُ مَعَ عُتَوِّهِمْ وَجَرَائِمِهِمْ:

- فَقَومُ عَادٍ كَانُوا يَقُولُونَ: (مَنْ أَشَدُّ مِنّا قُوَّةً)، فَأَرْسَلَ اللهُ عَلَيهِمْ، رِيحًا شَدِيدَةَ البُرُودَةِ (صَرْصَرًا)، بَالِغَةَ العُنفِ والعُتُوِّ (عَاتِيَةً)، تَحْمِلُ الحَصْبَاءَ، وَترِمِيهِمْ بِها، فَأَهْلَكَنْهُمْ جَمِيعًا.

- وقَومُ ثَمودَ كَذَّبُوا رَسُولَهُم صَالِحًا، وَتَهَدَّدُوهُ وَعَقَرُوا النَّاقَةَ، فَأَرْسَلَ اللهُ عَلَيهِمْ صَيْحَةً أًَخْمَدَتْ أَنفَاسَهُمْ، وَلَمْ تَتْرُكْ مِنْهُمْ أَحَدًا.

- وَقَارُونُ طًغَى وَبَغَى وعَصَى اللهَ، وَمَشَى في الأَرْضِ، مَرَحًا فَخَسَفَ اللهُ بهِ وبِدَارِهِ الأَرضَ، وأَهلَكَهُ وكُنُوزَهُ.

- وَفِرْعَوْنُ وهَامَانُ وقَومُهُما مِنَ القِبطِ أَغرَقَهُمُ اللهُ في صَبيحَةٍ وَاحِدَةٍ، وَكانَتْ هذهِ العَقُوبَةُ جَزَاءً عَلَى مَا اجتَرَحُوهُ مِنَ الإِجْرامِ، ولمْ يَظْلِمْهُمُ اللهُ فيما فَعَلَ بِهِمْ، ولَكِنَّهُمْ هُمُ الذينَ كَانُوا يَظْلِمُونَ أَنَفُسَهُمْ بِالكُفْرِ، والبَطَرِ والعُتُوِّ والطُّغيَانِ، فَأَوْصَلُوها إِلى العَذَابِ والبَلاَءِ الذي حَلَّ بِها.

حَاصبًا - رِيحًا عَاصِفًا تَرمِيهِم بالحَصْبَاءِ.

أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ - صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ مُهْلِكٌ مُرْجِفٌ.

أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٣٢٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير لأسعد حومدص ٣٢٦٢