تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ظَالِمُونَ﴾

(١٤) - يُسَلِّي اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ ﷺ بمَا يَقُصُّهُ عَلَيهِ مِنْ قَصَصِ الأَنبياءِ الكِرام، وَمَا لَقُوْهُ مِنَ المُكَذِّبين مِنْ أَقوامِهِمْ، فَمَا وَهَنُوا وَلا ضَعُفُوا وَقَامُوا بِمَا أَمَرَهُمْ بهِ رَبُّهُمْ على الوَجْهِ الأَكْمَلِ. وَهُنا يُخْبِرُ اللهُ تَعَالى رَسُولَه أَنَّ نُوحًا مَكَثَ في قَوْمِهِ مدَّةَ تِسْعِ مِئةٍ وَخَمْسِينَ عَامًا يَدْعُوهُم إِلى اللهِ لَيلًا ونَهَارًا، وسِرًا وَجِهَارًا فلمْ يزِدْهُمْ ذلِكَ إِلا فِرارًا، ولمْ يُؤِمِنْ لهُ منْ قومِهِ إٍِلا القَلِيلُونَ، كَمَا جَاءَ في آياتٍ أُخَر، وهَمُّوا بِإِخْراجِهِ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ أرضِهِمْ فَنَصَرُه اللهُ على أعدائِهِ الكَفَرةِ المُكَذِّبينَ، وأَهْلَكَهُمْ جَمِيعًا بالطُّوفَانِ، وَهُمْ ظَالِمُونَ لأًَنْفُسِهِمْ، واللهُ يَهدِي مَنْ يَشَاءُ، وَيُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ، وَبِيدَهِ الأَمْرُ كُلُّهُ.

أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٣٢٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير لأسعد حومدص ٣٢٣٦