﴿إِسْحَاقَ﴾ ﴿الكتاب﴾ ﴿آتَيْنَاهُ﴾ ﴿الصالحين﴾
(٢٧) - وَلَمَّا فَارَقَ إِبراهيمُ قَومَهُ أَقَرَّ اللهُ عَينَهُ بِوِلاَدَةِ ابنِهِ إِسْحَاقَ، وَجَعَلَهُ اللهُ نَبيًا، ثُمَّ وُلِدَ لإِسْحَاقَ يَعْقُوبُ في حَيَاةِ إِبراهِيمَ، وَجَعَلَهُ اللهُ نَبِيًّا، أَيضًا. وَجعَلَ الأنبياءَ مِنْ ذُرِّيتِهِ، فَكَانَ أنبِياءُ بَنِي إِسْرائيلَ مِنْ ذُرِّيَةِ يَعْقُوبَ، وآخِرُهُم عِيسَى، عليه السلام. وَكَانَ آخرُ الأَنبياءِ مُحَمَّدٌ، عليه السلام، مِنْ ذُرِّيَّةِ إِسْمَاعِيلَ، عليه السلام. وَجَمَعَ اللهُ لإِبراهِيمَ سَعَادَةَ الدُّنيا والآخِرَةِ، فَكَانَ لهُ في الدُّنيا الرِزْقُ الوَاسِعُ، والمَنْزلُ الرَحْبُ، والمَوْرِدُ العَذْبُ، والزَّوْجَةُ الصَّالِحَةُ، والثَّنَاءُ الجَمِيلُ، والذِّكْرُ الحَسَنُ، والذُّرِّيَّةُ الصَّالِحَةُ الوَفيرةُ العَدَدِ، وَجَعَلَهُ اللهُ قَائِمًا بِطَاعَةِ رَبِّهِ وَعِبَادَتِهِ، وَجَعَلَهُ اللهُ تَعَالى في الآخِرَةِ مِنْ ذَوي الدَّرَجَاتِ العَلِيَّةِ.
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٣٢٤٩