﴿الحياة﴾ ﴿أَنْزَلْنَاهُ﴾ ﴿الرياح﴾
(٤٥) - وَاضْرِبْ يَا مُحَمَّدُ لِلنَّاسِ مَثَلًا بِالحَيَاةِ الدُّنْيا، فِي نُضْرَتِهَا، ثُمَّ فِي صَيْرُورَتِهَا إِلَى زَوَالٍ، وَانْقِضَائِهَا، بِمَاءٍ أَنْزَلَهُ اللهُ مِنَ السَّمَاءِ، فَأَصَابَ مَا فِي الأَرْضِ مِنْ بُذُورٍ وَحَبٍّ، فَنَبَتَ وَحَسُنَ مَنْظَرُهُ، وَعَلاَهُ الزَّهْرُ، وَالنُّورُ، وَالنُّضْرَةُ، ثُمَّ أَصْبَحَ بَعْدَ ذَلِكَ يَابِسًا، هَشِيمًا، مُتَكَسِّرًا. تُبَعْثِرُهُ الرِّيَاحُ، وَتُفَرِّقُهُ وَتَطْرَحُهُ يَمِينًا وَشِمَالًا ﴿تَذَرُوهُ الرِّيَاحُ﴾، وَاللهُ قَادِرٌ عَلَى كُلِّ شَيءٍ. فَالحَيَاةُ الدُّنْيا مُتْعَةٌ قَلِيلَةٌ ثُمَّ لاَ تَلْبَثُ أَنْ تَفْنَى وَتَنْطَفِىءَ.
هَشِيمًا - يَابِسًا مُتَفَتِّتًا.
تَذَرُوهُ الرِّيَاحُ - تُفَرِّقُهُ وَتَنْسِفُهُ.
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٢١٨٥