تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿لِصَاحِبِهِ﴾

(٣٤) - وَفِي يَوْمٍ كَانَتْ فِيهِ الثِّمَارُ تَعْلُو الأَشْجَارَ فِي البُسْتَانَيْنِ، فَالْتَقَى صَاحِبُ البُسْتَانَيْنِ بِصَاحِبٍ لَهُ مُؤْمِنٌ، كَانَ يَدعُوهُ إِلَى الإِيمَانِ، وَيُذَكِّرُهُ بِأَنَّ الدُّنْيا فَانِيَةٌ، وَأَنَّ عَلَى العَاقِلِ أَنْ لاَ يَغْتَرَّ بِهَا، وَأَنَّ ثَوَابَ اللهِ وَرِضْوَانَهُ فِي الآخِرَةِ أَعْظَمُ لِلْمُؤْمِنِ المُتَّقِي مِنْ كُلِّ مَا فِي الدُّنْيَا، وَكَانَ يُحَذِّرُهُ مِنْ عِقَابِ اللهِ وَعَذَابِهِ، فَقَالَ صَاحِبُ البُسْتَانَيْنِ لِصَاحِبِهِ المُؤْمِنُ، وَهُوَ يُحَاوِرُهُ، وَيُجَادِلُهُ: أَلاَ تَرَى أَنِّي أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا، فَلَدَيَّ زُرُوعٌ وَبَسَاتِينُ وَأَمْوَالٌ كَثِيرَةٌ، وَإِنِّي أَعَزُّ مِنْكَ عَشِيرَةً وَرَهْطًا، فَيَنْفُرُ مَعِيَ أَهْلِي وَعَشِيرَتِي، إِذَا اسْتَنْفَرْتُهُمْ لِنُصْرَتِي وَعَوْنِي عِنْدَ الحَاجَةِ.

وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ - كَانَتْ لَهُ ثِمَارٌ عَلَى أَشْجَارِهِ وَقِيلَ أَيْضًا إِنَّ المَعْنَى هُوَ أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ أَمْوَالٌ أُخْرَى يُثَمِّرُها، وَيَسْتَفِيدُ مِنْهَا.

َأَعَزُّ نَفَرًا - أَقْوَىأَعْوَانًا وَعَشِيرَةً.

أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٢١٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير لأسعد حومدص ٢١٧٥