تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿السماوات﴾ ﴿نَّدْعُوَاْ﴾

(١٤) - وَيُقَالُ إِنَّ هَؤُلاَءِ الفِتْيَةَ نَظَرُوا إِلَى مَا يَعْبُدُهُ قَوْمُهُمْ مِنْ أَصْنَامٍ وَأَوْثَانٍ فَنَفَرُوا مِنْهَا، فَاتَّخَذُوا لأَنْفُسِهِمْ مَكَانًا يَتَعَبَّدُونَ اللهَ فِيهِ، فَعَلِمَ بِهِمْ قَوْمُهُمْ، فَرَفَعُوا أَمْرَهُمْ إِلَى المَلِكِ، وَكَانَ مَلِكًا جَبَّارًا عَنِيدًا، فَاسْتَحْضَرَهُمْ وَسَأَلَهُمْ عَنْ حَالِهِمْ، وَمَا يَعْبُدُونَ، فَأَلْهَمَهُمُ اللهُ قُوَّةَ العَزِيمَةِ، وَشَدَّدَ قُلُوبَهُمْ بِنُورِ الإِيمَانِ، فَقَامُوا بَيْنَ يَدَيِ المَلِكِ، فَاعْتَرَفُوا لَهُ بِنُفُورِهِمْ مِنْ عِبَادَةِ الأَصْنَامِ وَالأَوْثَانِ، وَبِأَنَّهُمْ يَعْبُدُونَ اللهَ وَحْدَهُ الَّذِي خَلَقَ كُلَّ شَيءٍ. ثُمَّ دَعَوْهُ إِلَى عِبَادَةِ اللهِ وَحْدَهُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَرَبَطْنَا على قُلُوبِهِمْ﴾ . وَلَمَّا أَرَادَ المَلِكُ أَنْ يُقْنِعَهُمْ بِالعَوْدَةِ إِلَى دِينِ قَوْمِهِمْ قَالُوا لَهُ: إِنَّ دِينَهُمْ هُوَ الدِّينُ الصَّحِيحُ الحَقُّ، وَلَنْ يَرْجِعُوا إِلَى عِبَادَةِ الأَصْنَامِ أَبَدًا، لأَنَّهُمْ لَوْ فَعَلُوا ذَلِكَ لَكَانَ ذَلِكَ مِنْهُمْ بُهْتَانًا وَبَاطِلًا (لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا) .

رَبَطْنَا - شَدَدْنَا وَقَوَّيْنَا بِالصَّبْرِ.

شَطَطًا - قَوْلًا مُفْرِطًا فِي البُعْدِ عَنِ الحَقِّ.

أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٢١٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير لأسعد حومدص ٢١٥٥