تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ياقوم﴾ ﴿أَرَاكُمْ﴾

(٨٤) - يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى مَدْيَنَ (وَهِيَ قَبِيلَةٌ عَرَبِيَّةٌ كَانَتْ تَسْكُنُ بَيْنَ الشَّامِ وَالحِجَازِ قَرِيبًا مِنْ مَعَانَ) أَخَاهُمْ شُعَيْبًا رَسُولًا، وَكَانَ مِنْ أَشْرَافِهِمْ، فَأَمَرَهُمْ بِعِبَادَةِ اللهِ وَحْدَهُ لاَ شَريكَ لَهُ، وَنَهَاهُمْ عَنِ التَطْفِيفِ فِي المِكْيَالِ وَالمِيزَانِ، وَقَالَ لَهُمْ إِنِّي أَرَاكُمْ بَخَيْرٍ فِي مَعِيشَتِكُمْ وَرِزْقِكُمْ، وهذا كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُغْنِيكُمْ عَنِ الدَّنَاءَةِ فِي بَخْسِ حُقُوقِ النَّاسِ، وَأَكْلِ أَمْوَالِهِمْ بِالبَاطِلِ بِمَا تُنْقِصُونَهُ لَهُمْ فِي المَبِيعِ. وَإِنِّي أَخَافُ أَنْ تُسْلَبُوا ما أَنْتُمْ فِيهِ مِنَ النَّعْمَةِ فِي الدُّنْيا بِسَبَبِ انْتِهَاكِكُمْ مَحَارِمَ اللهِ، وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ يَحِلَّ بِكُمْ عَذَابُ اللهِ فِي يَوْمِ البَعْثِ وَالنُّشُورِ، وَهُوَ يَوْمٌ يُحِيطُ بِأَهْوالِهِ بِالنَّاسِ جَمِيعًا، وَلاَ يَنْجُوا مِنْهُ أَحَدٌ إِلاَّ مَنْ رَحِمَ اللهُ.

أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ - بِسَعَةٍ تُغْنِيكُمْ عَنِ التَّطْفِيفِ.

يَوْمٍ مُحِيطٍ - مَهْلِكٍ يُحِيطُ بِأَهْوَالِهِ بِالنَّاسِ جَمِيعًا.

التَّطْفِيفِ - هُوَ الإِنْقَاصُ فِي المِكْيَالِ وَالمِيزَانِ إِذَا كَالُوا لِلنَّاسِ أَوْ وَزَنُوْهُمْ، وَهُوَ الزِّيَادَةُ فِيهِ إِذَا اشْتَرَوا مِنَ النَّاسِ وَاكْتَالُوا أَوْ وَزَنُوا.

أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ١٥٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير لأسعد حومدص ١٥٥٨