﴿العاقبة﴾
(٤٩) - هذَا القَصَصُ الذِي قَصَصْنَاهُ عَلَيْكَ مِنْ خَبَرِ نُوحٍ وَقَومِهِ هُوَ مِنْ أَخْبَارِ الغَيْبِ السَّالِفَةِ، نُعْلِمُكَ بِهَا عَلَى حَقِيقَتِهَا، وَحْيًا مِنَّا إِلَيكَ كَمَا وَقَعَتْ، وَكَأَنَّكَ شَاهِدُهَا، وَلَمْ تَكُنْ أَنْتَ، وَلَمْ يَكُنْ قَوْمُكَ يَعْلَمُونَهَأ حَتَّى يَقُولَ مَنْ يُكَذِّبُكَ مِنْهُمْ إِنَّكَ تَعَلَّمْتَها مِنْهُ، بَلْ أَخْبَرَكَ اللهُ بِهَا مُطَابِقَةً لِمَا كَانَتْ عَلَيْهِ مُجْرَيَاتُها، كَمَا تَشْهَدُ بِهِ كُتُبُ الأَنْبِيَاءِ السَّالِفِينَ قَبْلَكَ، فَاصْبِرْ عَلَى تَكْذِيبِ مَنْ كَذَّبَكَ مِنْ قَوْمِكَ، وَاصْبِرَ عَلى أّذَاهُمْ لَكَ، كَمَا صَبَرَ الرُّسُلُ قَبْلَكَ عَلَى أَذَى أَقْوَامِهِمْ، فَإِنَّنَا سَنَنْصُرُكَ، وَنَحُوطُكَ بِعِنَايَتِنَا، وَنَجْعَلُ العَاقِبَةَ لَكَ، بِالفَوْزِ وَالنَّجَاةِ لَكَ وَلأَتْبَاعِكَ المُتَّقِينَ، فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ، كَمَا فَعَلْنَا بِالمُرْسَلِينَ السَّابِقِينَ إِذْ نَصَرْنَاهُمْ عَلَى أَعْدَائِهِمْ.
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ١٥٢٣