(٧٧) - يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى عَنْ وُصُولِ المَلاَئِكَةِ إِلَى لُوطٍ عَلَيهِ السَّلاَمُ، وَهُمْ عَلَى أَجْمَلِ صُورَةٍ لِشُبَانٍ حِسَانِ الوُجُوهِ، وَكَانَ قَوْمُ لُوطٍ قَدْ نَهَوْهُ عَنْ أَنْ يَسْتَضِيفَ أَحدًا لِكَيْلا يُدَافِعَهُمْ عَنْ أَضْيَافِهِ، إِذَا أَرَادُوا الاعْتِدَاءَ عَلَيْهِمْ، كَمَا كَانَتْ عَادَتُهُمْ فِيمَنْ يَمُرُّونَ فِي أَرْضِهِمْ، فَاغْتَمَّ لُوطٌ لِمَجِيءِ هؤلاءِ الضُّيُوفِ، إِذْ خَافَ أَنْ يَعْتَدِيَ قَومُهُ عَلَيهِمْ، وَهُمْ فِي مِثْلِ هذِهِ الصَّبَاحَةِ، فَأَدْخَلَهُمْ بَيْتَهُ، وَلَمْ يَعْلَمْ بِدُخُلِهِمْ غَيْرُ أَهْلِ بَيْتِهِ، فَخَرَجَتِ امْرَأَتُهُ فَأَخْبَرَتْ قَوْمَهَا، فَجَاؤُوا يُهْرعُونَ إِليهِ، وَهُمْ يَحثُّونَ الخُطَا طَمَعًا بِهذا الصَّيْدِ الثَّمِينِ، فَقَالَ لُوطٌ فِي نَفْسِهِ إِنَّ هذا لَيَوْمٌ شَدِيدُ البَلاءٍ.
سِيءَ بِهِمْ - نَالَتْهُ المَسَاءَةُ مِنْ مَجِيئِهْمْ إِلَيْهِ خَوْفًا عَلَيْهِمْ.
ضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا - ضَعُفَتْ طَاقَتُهُ عَنْ تَدْبِيرِ خَلاصِهِمْ.
يَوْمٌ عَصِيبٌ يَوْمٌ شَدِيدُ الشَّرِّ وَالبَلاءِ.
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ١٥٥١