تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿يالوط﴾ ﴿الليل﴾

(٨١) - وَحِينَئِذٍ أَعْلَمَهُ الرُّسُلُ أَنَّهُمْ مَلاَئِكَةُ اللهِ وَرُسُلُهُ، وَأَنَّ قَوْمَهُ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْهِ وَلا إِلَيْهِمْ (إِلى ضُيُوفِهِ) بِسُوءٍ، ثُمَّ أَمَرُوهُ بِأَنْ يُسْرِي بِأَهْلِهِ بَعْدَ هَجْعَةٍ مِنَ الليْلِ (بِقِطْعٍ مِنَ الليْلِ) وَأَنْ يَسِيرَ هُوَ فِي المُؤَخِرَةِ، وَيَتْبَعُ أَدْبَارَ أَهْلِهِ. ثُمَّ أَمَرُوهُ بِأَنْ لاَ يَلْتَفِتَ أَحَدٌ إِذَا سَمِعُوا صَوْتَ البَلاَءِ المُنْصَبِّ عَلَى قَوْمِ لُوطٍ، وَلاَ يَهُولَنَّهُمْ ذلِكَ.

وَقَالُوا لَهُ: إِنَّ امْرَأَتَهُ سَتَكُونُ مِنَ الهَالِكِينَ، لأَنَّهَا مِنْ قَوْمِهَا فِي فَسَادِهَا. ثُمَّ قَرَّبُوا لَهُ مَوْعِدَ الهَلاَكِ، وَقَالُوا لَهُ إِنَّهُ الصُّبْحُ. (أَيْ مِنَ الفَجْرِ حَتَّى شَروقِ الشَّمْسِ)، فَقَالَ لَهُمْ: أَهْلِكُوهُمُ السَّاعَةَ، فَقَالُوا لَهُ: أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ؟

(وَقِيلَ: إِنَّ قَوْمَ لُوطٍ كَانُ اوَاقِفِينَ بِبَابِهِ، وَلُوطٌ يُدَافِعُهُمْ، وَيَرْدَعُهُمْ، وَيَنْهَاهُمْ عَمَّا هُمْ فِيهِ، وَهُمْ لاَ يَقْبَلُونَ مِنْهُ، قَطَمَسَ اللهُ عَلَى أَعْيُنِهِمْ فَرَجَعُوا لاَ يَهْتَدُونَ إِلى الطَّرِيقِ كَمَا جَاءَ فِي آيَةٍ أُخْرَى ﴿وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَن ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَآ أَعْيُنَهُمْ﴾ بِقِطْعٍ مِنَ الليْلِ - بِطَائِفَةٍ مِنْهُ أَوْ مِنْ آخِرِهِ.

أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ١٥٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير لأسعد حومدص ١٥٥٥