تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَن الشَّافِعِي كَمَا تقدم، فَإِن كثيرا من الْعلمَاء حكى الْخلاف فِيمَا لم تعلم صفته، وأطلقوا الْخلاف، سَوَاء قصد بِهِ الْقرْبَة أَو لَا، وَجعلُوا بعض الْأَقْوَال مفصلة بَين مَا يقْصد بِهِ الْقرْبَة وَبَين مَا لم يقْصد بِهِ الْقرْبَة.

﴿و﴾ اخْتَار ﴿الْآمِدِيّ﴾: أَنه ﴿مُشْتَرك [بَين الْوُجُوب وَالنَّدْب]: فِيمَا قصد فِيهِ الْقرْبَة، [وَمَا لم يقْصد فِيهِ الْقرْبَة مُشْتَرك بَين الثَّلَاثَة]﴾، أَعنِي: الْوُجُوب، وَالنَّدْب، وَالْإِبَاحَة، ﴿وَمَا اخْتصَّ بِهِ أَحدهمَا [مَشْكُوك] فِيهِ﴾، نَقله عَنهُ ابْن مُفْلِح، وَغَيره.

تَنْبِيه: كثير من المصنفين يجمع بَين نَوْعي مَا لم تعلم صفته، مِمَّا قصد بِهِ الْقرْبَة، وَمِمَّا لم يقْصد بِهِ الْقرْبَة، ويحكي الْخلاف مُطلقًا ثمَّ يفصل فِي القَوْل الثَّالِث وَالرَّابِع، وَبَعْضهمْ يفصل بَينهمَا فيذكر كل وَاحِد على حِدة، ويحكي الْخلاف فِيهِ كَمَا حكيناه فِي الْمَتْن.

قَالَ ابْن مُفْلِح فِي " أُصُوله " - لما حكى الْخلاف عَن أَحْمد وَأَصْحَابه

التحبير شرح التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٣ · ص ١٤٧٧