﴿وَقيل بِالْوَقْفِ﴾ مُطلقًا، فَلَا يجْزم بِوَاحِد من هَذِه الْأَقْوَال، بل نقف لتعارض الْأَدِلَّة، قَالَه الْقفال الشَّاشِي.
فَقَالَ: (الْقَوْلَانِ محتملان، وَلَا ننكر أَن يكون فِي الْمُتَشَابه مَا لَا يعلم) .
وَمِنْهُم من جمع بَين الْقَوْلَيْنِ: (بِأَن الله تَعَالَى يعلم ذَلِك على التَّفْصِيل، والراسخون يعلمونه على الْإِجْمَال) .
وَهُوَ قريب من القَوْل بِأَن الْخلاف لَفْظِي.
الأول: لسياق الْآيَة، من ذمّ مبتغي التَّأْوِيل، وَقَوله: ﴿آمنا بِهِ كل من عِنْد رَبنَا﴾ [آل عمرَان: ٧]، وَلِأَن (وَاو)، (والراسخون) للابتداء، و(يَقُولُونَ) خَبره، لِأَنَّهَا لَو كَانَت عاطفة عَاد ضمير (يَقُولُونَ) إِلَى الْمَجْمُوع، ويستحيل على الله، وَكَانَ مَوضِع (يَقُولُونَ) نصبا حَالا، فَفِيهِ اخْتِصَاص الْمَعْطُوف بِالْحَال.
قَالُوا: خص ضمير: (يَقُولُونَ) بالراسخين، للدليل الْعقلِيّ، والمعطوف قد يخْتَص بِالْحَال مَعَ عدم اللّبْس، وَنَظِيره: ﴿وَالَّذين تبوؤا الدَّار وَالْإِيمَان [من قبلهم] يحبونَ﴾ [الْحَشْر: ٩] فِيهَا الْقَوْلَانِ.