أَبُو الْحسن عَليّ بن إِسْمَاعِيل الْأَشْعَرِيّ وَأَصْحَابه، وَأَتْبَاعه: الْكَلَام مُشْتَرك بَين الْأَلْفَاظ المسموعة وَبَين الْكَلَام النَّفْسِيّ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ قد اسْتعْمل لُغَة وَعرفا فيهمَا، وَالْأَصْل فِي الْإِطْلَاق الْحَقِيقَة، فَيكون مُشْتَركا.
أما اسْتِعْمَاله فِي الْعبارَة فكثير كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿حَتَّى يسمع كَلَام الله﴾ [التَّوْبَة: ٦]، ﴿يسمعُونَ كَلَام الله ثمَّ يحرفونه﴾ [الْبَقَرَة: ٧٥] .
وَيُقَال: سَمِعت كَلَام فلَان وفصاحته، يَعْنِي: أَلْفَاظه الفصيحة.
وَأما اسْتِعْمَاله فِي الْمَعْنى النَّفْسِيّ، وَهُوَ مَدْلُول الْعبارَة، فكقوله تَعَالَى: ﴿وَيَقُولُونَ فِي أنفسهم لَوْلَا يعذبنا الله بِمَا نقُول﴾ [المجادلة: ٨]، (وأسروا قَوْلكُم أَو
التحبير شرح التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٤٨