تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُفِيد الْقطع كَمَا سَيَأْتِي، وَإِن قُلْنَا: لَا يُفِيد إِلَّا الظَّن، فخبر الْوَاحِد وَنَحْوه لَا يُفِيد إِلَّا الظَّن.

قَوْله: ﴿وَيَأْتِي غَيرهَا﴾ .

أَي: يَأْتِي غير هَذِه الْأَرْبَعَة، وَهِي الْأُصُول الَّتِي اشْتهر الْخلاف فِيهَا: كالاستصحاب، وَشرع من قبلنَا، والاستقراء، وَمذهب الصَّحَابِيّ، وَالِاسْتِحْسَان، وَنَحْوهَا، تَأتي أَحْكَامهَا محررة إِن شَاءَ الله تَعَالَى.

قَوْله: ﴿فَالْأَصْل: الْكتاب﴾، وَهُوَ الْقُرْآن.

لَا شكّ أَن الْقُرْآن هُوَ أصل الْأَدِلَّة كلهَا، وَقد قَالَ الله تَعَالَى: ﴿ونزلنا عَلَيْك الْكتاب تبيانا لكل شَيْء﴾ [النَّحْل: ٨٩] فَفِيهِ الْبَيَان لجَمِيع الْأَحْكَام.

قَالَ الإِمَام الشَّافِعِي فِي " الرسَالَة ": (لَيْسَ ينزل بِأحد فِي الدُّنْيَا نازلة إِلَّا وَفِي كتاب الله تَعَالَى الدَّلِيل على سَبِيل الْهدى) .

وَأورد بَعضهم مَا ثَبت ابْتِدَاء بِالسنةِ أَو غَيرهَا.

فَأجَاب ابْن السَّمْعَانِيّ: (بِأَنَّهُ مَأْخُوذ من كتاب الله تَعَالَى فِي الْحَقِيقَة، لِأَنَّهُ أوجب علينا فِيهِ اتِّبَاع الرَّسُول، وحذرنا من مُخَالفَته) .

التحبير شرح التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٣ · ص ١٢٣١