وَمرَاده بِالْبَعْضِ: الطوفي فِي " مُخْتَصر الرَّوْضَة "، وَهُوَ كَمَا قَالَ ابْن مُفْلِح، فَإِن الصَّحِيح: أَنه غير مُكَلّف، وَالصَّحِيح من الْمَذْهَب: أَنه يَصح طَلَاقه، فَلَيْسَ بمخرج عَلَيْهِ.
قَوْله: ﴿ويكلف سَكرَان يُمَيّز قطعا﴾ .
إِن ميز السَّكْرَان بَين الْأَعْيَان، فَحكمه حكم سَائِر الْعُقَلَاء، بِلَا نزاع، لِأَنَّهُ عَاقل يفهم، مُكَلّف كَغَيْرِهِ من الْعُقَلَاء.
قَوْله: ﴿وَكَذَا من لَا يُمَيّز عِنْد أَحْمد، [وَأكْثر أَصْحَابه، وَأبي حنيفَة، وَالشَّافِعِيّ]﴾ .
إِذا كَانَ لَا يُمَيّز بَين الْأَعْيَان، أَو يخلط فِي كَلَامه وقراءته، فَهَذَا مَحل الْخلاف، وَسَيَأْتِي تحريره.
وَالصَّحِيح من مَذْهَب الإِمَام أَحْمد، وَأكْثر أَصْحَابه، القَاضِي،
التحبير شرح التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١١٨٣