تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَاخْتَارَهُ الْغَزالِيّ، والآمدي، وَأكْثر الْمُعْتَزلَة.

قَالَ ابْن الزَّاغُونِيّ وَالْمجد ابْن تَيْمِية: (الْمحَال لذاته مُمْتَنع سمعا إِجْمَاعًا، وَإِنَّمَا الْخلاف فِي الْجَوَاز الْعقلِيّ وَالِاسْم اللّغَوِيّ) كَمَا تقدم عَنهُ.

وَالْقَوْل الثَّانِي: وَقع ذَلِك مُطلقًا.

قَالَ أَبُو بكر عبد الْعَزِيز - من أَصْحَابنَا -: (الله يتعبد خلقه بِمَا يُطِيقُونَ وَبِمَا لَا يُطِيقُونَ)؛ وَأطلق.

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق ابْن شاقلا - من أَصْحَابنَا أَيْضا -: (إِن الله تَعَالَى أَرَادَ تَكْلِيف عباده بِمَا لَيْسَ فِي طاقتهم وَلَا قدرتهم، وَاحْتج بقوله تَعَالَى: ﴿وَيدعونَ إِلَى السُّجُود فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ [الْقَلَم: ٤٢]) .

وَاخْتَارَ هَذَا القَوْل الْفَخر الرَّازِيّ، وَغَيره، وَزعم الرَّازِيّ: (أَن جَمِيع التكاليف مِمَّا لَا يُطَاق، قَالَ: لِأَنَّهَا إِمَّا مَعْلُومَة الْوُقُوع، فَتكون وَاجِبَة الْوُقُوع، أَو وَاجِبَة الْعَدَم، فَتكون ممتنعة الْوُقُوع، والتكليف بِالْوَاجِبِ الْوُقُوع، أَو الْمُمْتَنع الْوُقُوع، تَكْلِيف مَا لَا يُطَاق) .

التحبير شرح التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١١٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٣ · ص ١١٤٢