تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْإِيجَاب، لِأَن النَّفْي الْمُطلق غير مَعْقُول، لهَذَا قيل: الْإِيجَاب أبسط مِنْهُ.

قَالُوا: لَو لم يَصح لم يَقع، ثمَّ ذكرُوا مَا سبق من تعلق الْعلم وَالْخَبَر والمشيئة بِمَا لَا يكون، وَفعل العَبْد، وَقدرته.

ورد: بِأَن الْخلاف فِي الْمُمْتَنع لذاته، وَهَذَا لغيره، وَهُوَ لَا يمْنَع تصور الْوُقُوع مِنْهُ، لجَوَاز إمكانها بِالذَّاتِ.

وَبِأَن ذَلِك يسْتَلْزم: أَن التكاليف كلهَا تكاليف بالمحال، وَهُوَ بَاطِل إِجْمَاعًا.

ورد الطوفي الأول: (وانتساخ الْإِمْكَان الذاتي بالاستحالة بِالْغَيْر العرضية، وبالتزام الثَّانِي، وَالْمَسْأَلَة علمية وَالْإِجْمَاع لَا يَصح دَلِيلا فِيهَا) .

قَالَ ابْن مُفْلِح: (كَذَا قَالَ) .

قَالُوا: ﴿أَنه لن يُؤمن من قَوْمك إِلَّا من قد آمن﴾ [هود: ٣٦]، وكلفوا بتصديقه مُطلقًا، وَمِنْه: تكليفهم تَصْدِيقه فِي عدم تصديقهم.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١١٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٣ · ص ١١٤٠