تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَصَلَاة من ظن الطَّهَارَة ثمَّ تبين خَطؤُهُ، غير [صَحِيحَة] على الأول، لعدم سُقُوط الْقَضَاء، وصحيحة على الثَّانِي، لكَونهَا مُوَافقَة لأمر الشَّارِع.

وَلَا شكّ أَن الْعِبَادَة إِذا اشْتَمَلت على أَرْكَانهَا وشرائطها حكم الْعقل بِصِحَّتِهَا بِكُل من التفسيرين، سَوَاء حكم الشَّارِع بهَا، أَو لَا.

قَالَ الْآمِدِيّ: (يبعد أَن يكون الحكم بهما شَرْعِيًّا، لِأَن كَون الْفِعْل مُوَافقا للشَّرْع، أَو غير مُوَافق، مدرك بِالْعقلِ) .

وَلَكِن رد: بِأَن الشَّرْع إِذا كَانَ لَهُ فِي ذَلِك مدْخل، كَيفَ يكون عقليا؟

وَزعم القطب الشِّيرَازِيّ: إِنَّمَا ذَلِك فِي الْعِبَادَات فَقَط، وَأما ترَتّب آثَار الْعُقُود عَلَيْهَا فشرعي قطعا.

وَهُوَ مَرْدُود بِعَدَمِ الْفرق؛ لِأَن التَّرْتِيب فيهمَا مَعًا مدرك بِالْعقلِ، وَإِنَّمَا حكم بالْقَوْل الرَّاجِح بِأَنَّهُ شَرْعِي لكَون الشَّرْع لَهُ فِيهِ مدْخل، وَلذَلِك يحكم القَاضِي فِي الْعُقُود بِالصِّحَّةِ وَالْفساد، وَهُوَ لَا يحكم إِلَّا بِأَمْر شَرْعِي لَا عَقْلِي.

قَوْله: ﴿فالصحة فِي الْعِبَادَة: سُقُوط الْقَضَاء بِالْفِعْلِ، عِنْد الْفُقَهَاء،

التحبير شرح التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٣ · ص ١٠٨٢