وَقَالَ - أَيْضا -: (الصَّوَاب فِي الْقِسْمَة أَن يُقَال: خطاب الشَّرْع إِمَّا لَفْظِي أَو وضعي، أَي: إِمَّا ثَابت بالألفاظ نَحْو: ﴿أقِيمُوا الصَّلَاة﴾ [الْأَنْعَام: ٧٢]، أَو عِنْد الْأَسْبَاب وَنَحْوهَا، كَقَوْلِه: إِذا زَالَت الشَّمْس وَجَبت عَلَيْكُم الظّهْر، فاللفظ أثبت وجوب الصَّلَاة، والوضع عين وَقت وُجُوبهَا) .
قلت: تقدّمت هَذِه الْمَسْأَلَة وَالْخلاف فِيهَا، فِي أول خطاب التَّكْلِيف - بعد قَوْلنَا: (ثمَّ الْخطاب إِمَّا أَن يرد)، بعد قَوْله: (وَإِلَّا فوضعي) - وَذكرنَا كَلَام الْقَرَافِيّ هُنَاكَ محررا فليعاود.
قَوْله: ﴿[وَهُوَ] خبر﴾ .
تقدم أَن خطاب التَّكْلِيف إنْشَاء، وخطاب الْوَضع خبر، وَقدمنَا قَرِيبا [أَن] الْفرق بَين خطاب الْوَضع وخطاب التَّكْلِيف من حَيْثُ الْحَد والحقيقة، وَالْفرق بَينهمَا الْآن من حَيْثُ الحكم: أَن خطاب الشَّرْع يشْتَرط