تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأسفراييني.

قَالَ الطوفي فِي " شَرحه " وَغَيره: (وَالْخلاف لَفْظِي، إِذْ من قَالَ: لَيست تكليفا، [نظر] إِلَى أَنه لَيْسَ فِيهَا مشقة جازمة، كمشقة الْوَاجِب والمحظور، وَلَا غير جازمة كَمَا بَينا فِي مشقة الْمَنْدُوب وَالْمَكْرُوه، وَهِي مشقة فَوَات الْفَضِيلَة، إِذْ لَا فَضِيلَة فِي الْمُبَاح لذاته يشق على الْمُكَلف [فَوَاتهَا] بِتَرْكِهِ.

وَمن قَالَ: هِيَ تَكْلِيف، أَرَادَ أَنه يجب اعْتِقَاد كَونه مُبَاحا، وَهَذَا لَا يمنعهُ الأول، والأستاذ لَا يمْنَع أَن لَا مشقة فِي الْمُبَاح، فَتبين أَن النزاع لَفْظِي لعدم وُرُوده على مَحل وَاحِد، إِذْ الأول يَقُول: الْإِبَاحَة لَا مشقة [فِيهَا]، والأستاذ يَقُول: يجب اعْتِقَاد أَن الْمُبَاح لَيْسَ وَاجِبا وَلَا مَحْظُورًا وَلَا مَنْدُوبًا وَلَا مَكْرُوها) . انْتهى.

﴿و﴾ ذكر الْمُوفق ﴿فِي " الرَّوْضَة " كَالْأولِ﴾ .

التحبير شرح التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٣ · ص ١٠٣٢