تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ ابْن قَاضِي الْجَبَل: (هِيَ لفظية، لِأَن من قَالَ: الْمُبَاح مَا خير فِيهِ بَين فعله وَتَركه من غير تَرْجِيح، قَالَ: لَيْسَ جِنْسا وَإِلَّا لاستلزم النَّوْع لاستلزام الْخَاص الْعَام، وَهُوَ منَاف للْوُجُوب.

وَمن قَالَ: الْمُبَاح: مَا أذن فِيهِ، قَالَ: هُوَ جنس للْوَاجِب لاشْتِرَاكهمَا وَغَيرهمَا كالمندوب وَالْمَكْرُوه فِي الْمَعْنى، واختصاص الْوَاجِب بامتناع التّرْك، وَالْمَنْدُوب بمرجوحيته، وَالْمَكْرُوه برجحانه) انْتهى.

قَوْله: ﴿وَلَا مَأْمُورا بِهِ عِنْد الْأَرْبَعَة [وَغَيرهم]، وَخَالف الكعبي وَأَصْحَابه﴾ .

وَنقل الباقلاني وَالْغَزالِيّ عَنهُ: (أَنه مَأْمُور بِهِ دون الْمَنْدُوب، كمرتبة الْمَنْدُوب إِلَى الْوَاجِب) .

دَلِيل الأول - وَهُوَ قَول الْأَئِمَّة -: الْأَمر يسْتَلْزم تَرْجِيح الْفِعْل،

التحبير شرح التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٣ · ص ١٠٢٦