تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْله: ﴿وَلنَا وَجه: أَنه حرَام﴾ .

ذكره ابْن حمدَان فِي " مقنعه " وَغَيره.

﴿[وَهُوَ مَذْهَب مُحَمَّد] بن الْحسن﴾ .

يَعْنِي: أَنه مرادف لِلْحَرَامِ، فَلَا يُطلق على غَيره إِلَّا بِقَرِينَة فِيمَا يظْهر.

﴿وَعَن أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف: هُوَ إِلَى الْحَرَام أقرب﴾ .

لَا شكّ أَن الْمَكْرُوه وَاسِطَة بَين الْمُبَاح وَالْحرَام، فَأَبُو حنيفَة وَأَبُو يُوسُف قَالَا: هُوَ إِلَى الْحَرَام أقرب مِنْهُ إِلَى الْمُبَاح.

وَرَأَيْت الكوراني فِي " شرح جمع الْجَوَامِع " قَالَ: (النَّقْل عَن مُحَمَّد بن الْحسن: أَن كل مَكْرُوه حرَام، وَعَن صَاحِبيهِ: أَن الْمَكْرُوه كَرَاهَة تَنْزِيه إِلَى الْحل أقرب) انْتهى.

فَهَذَا النَّقْل عَنْهُمَا مُخَالف للْأولِ عَنْهُمَا، وَقد يكون لَهما قَولَانِ، فَليُحرر من أَصْحَابهم.

قَوْله: ﴿وَهُوَ فِي عرف الْمُتَأَخِّرين للتنزيه﴾ .

يَعْنِي: أَن الْمُتَأَخِّرين اصْطَلحُوا على أَنهم إِذا أطْلقُوا الْكَرَاهَة فمرادهم التَّنْزِيه، لَا التَّحْرِيم، وَإِن كَانَ عِنْدهم لَا يمْتَنع أَن يُطلق على الْحَرَام، لَكِن

التحبير شرح التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٠١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٣ · ص ١٠١١