تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأكرهته على الْأَمر: حَملته عَلَيْهِ قهرا، يُقَال: فعلته كرها، أَي: إِكْرَاها، وَعَلِيهِ قَوْله تَعَالَى: ﴿طَوْعًا أَو كرها﴾ [التَّوْبَة: ٥٣، وفصلت: ١١]، فقابل بَين الضدين.

قَالَ الزّجاج: (كل مَا فِي الْقُرْآن من الكره - بِالضَّمِّ - فالفتح فِيهِ جَائِز، إِلَّا قَوْله تَعَالَى فِي سُورَة الْبَقَرَة: ﴿كتب عَلَيْكُم الْقِتَال وَهُوَ كره لكم﴾ [الْبَقَرَة: ٢١٦] .

والكريهة: الشدَّة فِي الْحَرْب)، ذكر ذَلِك فِي " الْبَدْر الْمُنِير ".

قَوْله: ﴿وَهُوَ: مَا مدح تَاركه، وَلم يذم فَاعله﴾ .

فَخرج ب (مَا مدح): الْمُبَاح؛ فَإِنَّهُ لَا مدح فِيهِ وَلَا ذمّ.

وَخرج بقوله: (تَاركه): الْوَاجِب وَالْمَنْدُوب؛ فَإِن فاعلهما يمدح، لَا تاركهما.

وَخرج بقوله: (وَلم يذم فَاعله): الْحَرَام، فَإِنَّهُ يذم فَاعله، لِأَنَّهُ وَإِن شَارك الْمَكْرُوه فِي الْمَدْح بِالتّرْكِ، فَإِنَّهُ يُفَارِقهُ فِي ذمّ فَاعله.

قَوْله: ﴿وَهل يُثَاب بِفِعْلِهِ؟ ثَالِثهَا: لَا؛ إِن كره لذاته﴾ .

فِي هَذِه الْمَسْأَلَة؛ أَعنِي: فِي حُصُول الثَّوَاب بِفعل الْمَكْرُوه، وَعدم ثَوَابه أَقْوَال:

أَحدهَا: أَنه لَا يُثَاب عَلَيْهِ، وَهُوَ ظَاهر كَلَام كثير من الْعلمَاء.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٣ · ص ١٠٠٥