قوله: ﴿وَنَزَع يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاء لِلنَّاظِرِينَ﴾ أي نزع يده من جيبه فإذا هي بيضاء تتلألأ كأنها قطعة مضيئة من القمر - ولم يتردد فرعون دون المكابرة والعناد حتى بادر إلى التكذيب والجحود والاستكبار - وذلك هو خلق المجرمين من الأشقياء العتاة الذين لا تأخذهم الحجة ولا يثنيهم الدليل الظاهر عن المكابرة والاستكبار - ومن أجل ذلك قال ﴿قَالَ لِلْمَلأ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ (34)﴾
34 - (قَالَ لِلْمَلإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ)
﴿قَالَ لِلْمَلأ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ (34) يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ﴾ قال فرعون لقومه الذين استخفهم فأطاعوه: إن موسى ساحر خبير بارع - وإنما يريد بسحره هذا أن يستهوي الناس ليجتمعوا من حوله فيتقوّى بهم على التغلب عليكم وإخراجكم من أرضكم مصر - وفرعون في ذلك يريد أن يهيّج قومه ويحرّضهم على مواجهة موسى بالاستنكار والاستنكاف والتصدي - وقد تحصّل له ذلك؛ إذ تمكن من قذف الوهم في قلوبهم بعد أن طلب منهم أن يشيروا عليه بما يصنعه.
فأشاروا عليه بمقارعته وقهره عن طريق السحرة البارعين ليغلبوه - وهو قوله: ﴿قَالُوا أَرْجِهِ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (36) يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ﴾
35 - (يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ)
[نص مكرر لاشتراكه مع الآية 34]
﴿قَالَ لِلْمَلأ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ (34) يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ﴾ قال فرعون لقومه الذين استخفهم فأطاعوه: إن موسى ساحر خبير بارع - وإنما يريد بسحره هذا أن يستهوي الناس ليجتمعوا من حوله فيتقوّى بهم على التغلب عليكم وإخراجكم من أرضكم مصر - وفرعون في ذلك يريد أن يهيّج قومه ويحرّضهم على مواجهة موسى بالاستنكار والاستنكاف والتصدي - وقد تحصّل له ذلك؛ إذ تمكن من قذف الوهم في قلوبهم بعد أن طلب منهم أن يشيروا عليه بما يصنعه.
فأشاروا عليه بمقارعته وقهره عن طريق السحرة البارعين ليغلبوه - وهو قوله: ﴿قَالُوا أَرْجِهِ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (36) يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ﴾
36 - (قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ)
﴿قَالُوا أَرْجِهِ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (36) يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ﴾ ﴿أرجه﴾، قُرئ أرجئه بالهمز وبغير الهمز - وهما لغتان - يقال: أرجأته وأرجيته إذا أخرته - والمعنى: أخره وأخاه لوقت اجتماع السحرة من مدائن الدولة وأقاليم البلاد ليقابلوه ويأتوا بنظير ما جاءهم به فتكون لك الغلبة والنصرة عليه.
37 - (يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ)
[نص مكرر لاشتراكه مع الآية 36]
﴿قَالُوا أَرْجِهِ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (36) يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ﴾ ﴿أرجه﴾، قُرئ أرجئه بالهمز وبغير الهمز - وهما لغتان - يقال: أرجأته وأرجيته إذا أخرته - والمعنى: أخره وأخاه لوقت اجتماع السحرة من مدائن الدولة وأقاليم البلاد ليقابلوه ويأتوا بنظير ما جاءهم به فتكون لك الغلبة والنصرة عليه.