تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة الإخلاص:

هذه السورة مكية، وآياتها أربع.

1 - (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿قل هو الله أحد 1 الله الصمد 2 لم يلد ولم يولد 3 ولم يكن له كفوا أحد﴾.

روي عن ابن عباس أنه قال: قالت قريش: يا محمد، صف لنا ربك الذي تدعونا إليه، فنزلت ﴿قل هو الله أحد﴾.

على أن هذه السورة عظيمة القدر والشأن، فهي تعدل في فضلها وعظيم أجرها ثلث القرآن - فقد روى الإمام أحمد عن أبي أيوب الأنصاري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لأصحابه: " أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة؟ فإنه من قرأ ﴿قل هو الله أحد 1 الله الصمد﴾ في ليلة فقد قرأ ليلتئذ ثلث القرآن "، وهو، ضمير الشأن، مبتدأ - والله، مبتدأ ثان، ﴿أحد﴾ خبر المبتدأ الثاني - والمبتدأ الثاني وخبره خبر المبتدأ الأول 1، ومعنى ﴿هو الله أحد﴾ أن الله هو الواحد الأحد، الذي ليس له نظير، ولا شبيه، ولا نديد، ولا نصير، وليس له شريك في الملك.

2 - (اللَّهُ الصَّمَدُ)

قوله: ﴿الله الصمد﴾ الصمد، السيد الذي يصمد إليه في الحوائج،

أي يقصد 2، فالله جل وعلا مقصود في علاه،

ترتجيه الخلائق وتقصده، وتسأله الخير والفضل والرحمة.

3 - (لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ)

قوله: ﴿لم يلد ولم يولد﴾ الله جل جلاله منزه عن كل عيب أو نقيصة - وهو سبحانه في سموه وكماله ليس كمثله شيء، فهو بذلك لم يلد كشأن الخلق من الأحياء في هذه الصفة، وهي الولادة، فإنه سبحانه منزه عن ذلك - وهو كذلك لم يولد، فإنه الخالق البارئ المنشئ من العدم، وهو لم يولد كغيره من الأحياء المخاليق.

4 - (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ)

قوله ﴿ولم يكن له كفوا أحد﴾ والكفو والكفؤ والكفيء والكفاء بمعنى واحد - وهو يعني المثيل والشبيه، فإن الله جل وعلا ليس له كفاء ولا مثل في الوجود 3.

التفسير الشامل للقران الكريم · الصفحة ٢٥٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الشامل للقران الكريمص ٢٥٣٤