تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: ﴿فإن يتوبوا يك خيرا لهم﴾ أي هؤلاء المنافقون الذين قالوا كلمة الكفر؛ فإنهم إن تابوا من قيلهم الذي قالوه فرجعوا عنه إلى الإيمان والتصديق والطاعة، تكن توبتهم وإدبارهم عن الباطل والنفاق خيرا لهم من حالهم في النفاق والغش وخيانة الإسلام والمسلمين - أما إن تمردوا وأدبروا عن التوبة وأبوا الجحود والاستكبار والنفاق ﴿يعذبهم الله عذابا أليما﴾ أي يأخذهم الله في هذه الدنيا بالقتل والإذلال، ويأخذهم في الآخرة بالعذاب الموجع البئيس وهو عذاب النار التي أعدها الله للأشقياء من الناس وأشرارهم - ولئن أخذهم الله بعذابه الأليم فلن ينصرهم من الله أيما نصير، وليس من مجير يجيرهم أو ينقذهم مما يحل بهم من الخزي والتنكيل - وهو قوله سبحانه: ﴿وما لهم في الأرض من ولي ولا نصير﴾ 152.

75 - (وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ)

التفسير الشامل للقران الكريم · الصفحة ١٠٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الشامل للقران الكريمص ١٠٣٧