تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٦٦٢ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ خَازِمِ بْنِ خُزَيْمَةَ، مِنْ تَيْمِ الرَّبَابِ عَنْ مُجَاهِدٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رضي الله عنه قَالَ: " كُنَّا نَحْرُسُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَسَقَطَ فِيمَا أَظُنُّ عَنْ صَالِحٍ " فَجِئْتُ " ثُمَّ ذَكَرَ الْبَاقِيَ الَّذِي سَيَأْتِي بِهِ مَوْصُولًا بِهَذَا الْحَرْفِ الَّذِي سَقَطَ عَنْ صَالِحٍ ذَاتَ لَيْلَةٍ إلَى الْمَكَانِ الَّذِي فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَكُونُ ⦗٣٥٢⦘ مُضْطَجِعًا فَلَمْ أَجِدْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي مَضْجَعِهِ فَعَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ إنَّمَا أَقَامَتْهُ الصَّلَاةُ فَتَلَفَّتُّ وَرَمَيْتُ بِبَصَرِي يَمِينًا وَشِمَالًا فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَائِمٌ إلَى الشَّجَرَةِ يُصَلِّي فَهَوَيْتُ نَحْوَهُ، فَإِذَا رَجُلٌ قَدْ أَخْرَجَهُ مِثْلُ الَّذِي أَخْرَجَنِي فَقُمْتُ أَنَا وَهُوَ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ نُصَلِّي بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا شَاءَ أَنْ نُصَلِّيَ حَتَّى إذَا كَانَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ صَلَاتِهِ سَجَدَ سَجْدَةً ظَنَنْتُ أَنْ قَدْ قُبِضَ فِيهَا فَابْتَدَرْنَاهُ فَجَلَسْنَا بَيْنَ يَدَيْهِ أَنَا وَصَاحِبِي، فَسَاءَلَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَسَاءَلْنَاهُ ثُمَّ قَالَ: " هَلْ أَنْكَرْتُمْ مِنْ صَلَاتِي اللَّيْلَةَ شَيْئًا؟ " قَالَ: فَقُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، سَجَدْتَ مِنْ بَيْنِ ظَهْرَانَيْ صَلَاتِكَ سَجْدَةً حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّكَ قَدْ قُبِضْتُ فِيهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إنِّي أُعْطِيتُ فِيهَا خَمْسًا لَمْ يُعْطَهَا نَبِيٌّ قَبْلِي إنِّي بُعِثْتُ إلَى النَّاسِ كَافَّةً أَحْمَرِهِمْ وَأَسْوَدِهِمْ وَكَانَ النَّبِيُّ قَبْلِي يُبْعَثُ إلَى أَهْلِ بَيْتِهِ أَوْ إلَى أَهْلِ قَرْيَتِهِ، وَنُصِرْتُ عَلَى عَدُوِّي بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ أَمَامِي وَشَهْرٍ خَلْفِي، وَأُحِلَّتْ لِي الْغَنَائِمُ وَالْأَخْمَاسُ وَلَمْ تَحِلَّ لِنَبِيٍّ قَبْلِي، إنَّمَا تُؤْخَذُ فَتُوضَعُ فَتَنْزِلُ عَلَيْهَا نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ بَيْضَاءُ فَتَحْرِقُهَا، وَجُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا أُصَلِّي فِيهَا حَيْثُ أَدْرَكَتْنِي الصَّلَاةُ وَأُعْطِيتُ حِينَئِذٍ دَعْوَةً فَذَخَرْتُهَا شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ " قَالَ مُجَاهِدٌ قَالَ: أَبُو هُرَيْرَةَ وَقَالَ لِي صَاحِبِي، وَكَانَ أَفْضَلَ مِنِّي: نَسِيتَ أَفْضَلَهَا أَوْ أَخْيَرَهَا قَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ: " وَأَنَا أَرْجُو أَنْ تَنَالَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا "، وَذَكَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ صَاحِبَهُ ذَلِكَ كَانَ أَبَا ذَرٍّ الْغِفَارِيَّ رضي الله عنه ⦗٣٥٣⦘ فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إخْبَارُ أَبِي ذَرٍّ أَبَا هُرَيْرَةَ نِسْيَانَهُ مَا قَدْ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِقُرْبِ سَمَاعِهِ إيَّاهُ مِنْهُ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ بِتَوْفِيقِ اللهِ عز وجل وَعَوْنِهِ أَنَّهُ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا كَانَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهِ مَا فِي حَدِيثِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ غَيْرَ الَّذِي ذَكَرْنَا ثُمَّ تَأَمَّلْنَا نَحْنُ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ هَلْ رَوَاهُ غَيْرُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَخَالَفَهُ فِيهِ أَوْ وَافَقَهُ فَخَالَفَ الْأَعْرَجَ فِيهِ أَوْ وَافَقَهُ عَلَيْهِ؟

شرح مشكل الآثار · الجزء ٤ · الصفحة ٣٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٤ · ص ٣٥١