بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيمَا كَانَ مِنْ قَوْلِهِ وَأَبُو هُرَيْرَةَ حَاضِرُهُ " أَيُّكُمْ بَسَطَ ثَوْبَهُ ثُمَّ أَخَذَ مِنْ حَدِيثِي هَذَا، فَإِنَّهُ لَا يَنْسَى شَيْئًا سَمِعَهُ " وَأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ فَعَلَ ذَلِكَ فَمَا نَسِيَ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْئًا سَمِعَهُ
١٦٥٩ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ كَامِلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ إنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: " يَقُولُونَ: إنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ هَذَا قَدْ أَكْثَرَ وَاللهُ الْمَوْعِدُ وَيَقُولُونَ: مَا بَالُ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ لَا يَتَحَدَّثُونَ بِمِثْلِ أَحَادِيثِهِ وَسَأُخْبِرُكُمْ عَنْ ذَلِكَ إنَّ إخْوَانِي مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ يَشْغَلُهُمْ عَمَلُ أَرْضِيهِمْ، وَأَمَّا إخْوَانِي مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، فَكَانَ يَشْغَلُهُمْ صَفْقُهُمْ بِالْأَسْوَاقِ وَكُنْتُ أَلْزَمُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى مِلْءِ بَطْنِي فَأَشْهَدُ إذَا غَابُوا، وَأَحْفَظُ إذَا نَسُوا، وَلَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا: " أَيُّكُمْ بَسَطَ ثَوْبَهُ فَأَخَذَ مِنْ حَدِيثِي هَذَا ثُمَّ يَجْمَعُهُ إلَى صَدْرِهِ فَإِنَّهُ لَا يَنْسَى شَيْئًا سَمِعَهُ " فَبَسَطْتُ بُرْدَةً عَلَيَّ حَتَّى فَرَغَ مِنْ حَدِيثِهِ، ثُمَّ جَمَعْتُهُمَا إلَى صَدْرِي، فَمَا نَسِيتُ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ شَيْئًا حَدَّثَنِي بِهِ، وَلَوْلَا آيَتَانِ أَنْزَلَهُمَا اللهُ عز وجل فِي كِتَابِهِ مَا حَدَّثْتُ بِشَيْءٍ أَبَدًا ﴿إنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ ⦗٣٤٩⦘ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى﴾ [البقرة: ١٥٩] إلَى آخِرِ الْآيَتَيْنِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ كَلَامِ أَبِي هُرَيْرَةَ فَمَا نَسِيتُ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ شَيْئًا حَدَّثَنِي بِهِ يَعْنِي رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ وَجَدْنَاهُ حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِشَيْءٍ ثُمَّ نَسِيَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَذَكَرَ