تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ " الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ "

١٥٢٦ - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إبْرَاهِيمَ الْغَافِقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنَ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ، فَقَالَ: " إنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الْإِيمَانِ "

١٥٢٧ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا، أَخْبَرَهُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُوَ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " دَعْهُ فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الْإِيمَانِ " ⦗١٨٩⦘

١٥٢٨ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ،

١٥٢٩ - وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ رَاشِدٍ يُحَدِّثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ فَقَالَ قَائِلٌ: وَكَيْفَ يَكُونُ الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ، وَالْحَيَاءُ غَرِيزَةٌ مُرَكَّبَةٌ فِي أَهْلِهِ، وَالْإِيمَانُ اكْتِسَابٌ يَكْتَسِبُهُ أَهْلُهُ بِأَقْوَالِهِمْ وَبِأَفْعَالِهِمْ، وَالْحَيَاءُ ضِدٌّ لِذَلِكَ، فَكَيْفَ يَكُونُ مِنْهُ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عز وجل وَعَوْنِهِ أَنَّا وَجَدْنَا الْحَيَاءَ يَقْطَعُ صَاحِبَهُ عَنْ رُكُوبِ الْمَعَاصِي أَقْوَالًا وَأَفْعَالًا كَمَا يَقْطَعُ الْإِيمَانُ أَهْلَهُ عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ وَإِذَا كَانَ الْحَيَاءُ وَالْإِيمَانُ فِيمَا ذَكَرْنَا يَعْمَلَانِ عَمَلًا وَاحِدًا كَانَا كَشَيْءٍ وَاحِدٍ، وَكَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ، وَكَانَتْ الْعَرَبُ تُقِيمُ الشَّيْءَ مَكَانَ الشَّيْءِ الَّذِي هُوَ مِثْلُهُ أَوْ شَبِيهُهُ أَلَا ⦗١٩٠⦘ تَرَى أَنَّهُمْ قَدْ سَمَّوَا الدُّعَاءَ صَلَاةً وَمِنْهُ قَوْلُ اللهِ عز وجل: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ [التوبة: ١٠٣] فِي مَعْنَى أَمْرِهِ إيَّاهُ بِالدُّعَاءِ لَهُمْ وَمِنْهُ قَوْلُ اللهِ عز وجل: ﴿إنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥٦] فَسَمَّى اللهُ الدُّعَاءَ صَلَاةً إذْ كَانَ مَفْعُولًا فِي الصَّلَاةِ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْمَرْوِيُّ

شرح مشكل الآثار · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٤ · ص ١٨٨