١٦٦١ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ الْبَهْرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيُّ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ قَالَ: رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا عَدْوَى " فَقَامَ أَعْرَابِيُّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ الْإِبِلَ تَكُونُ فِي الرِّمَالِ أَمْثَالَ الظِّبَاءِ فَيَأْتِيهَا الْبَعِيرُ الْأَجْرَبُ فَتَجْرَبُ كُلُّهَا فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: " فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ؟ "
قَالَ أَبُو سَلَمَةَ وَسَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ " لَا يُورِدُ الْمُمْرِضُ عَلَى الْمُصِحِّ " فَقَالَ لَهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي ذُبَابٍ الدَّوْسِيُّ: فَإِنَّكَ قَدْ كُنْتَ حَدَّثْتنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " لَا عَدْوَى " فَأَنْكَرَ ذَلِكَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالَ الْحَارِثُ: بَلَى فَتَمَارَى هُوَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ حَتَّى اشْتَدَّ أَمْرُهُمَا ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ ⦗٣٥١⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ نِسْيَانُ أَبِي هُرَيْرَةَ إيَّاهُ فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ هَذَا قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِمَّا سَمِعَهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَمْرِهِ مَا فِي حَدِيثِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْهُ، وَهَذَا أَوْلَى مَا حُمِلَ عَلَيْهِ هَذَانِ الْحَدِيثَانِ جَمِيعًا حَتَّى يَخْرُجَا أَنْ يَكُونَ فِي شَيْءٍ مِنْهُمَا تَضَادٌّ أَوِ اخْتِلَافٌ، وَلَا خُلْفَ لِوَعْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَا تَضَادَّ فِي قَوْلِهِ فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ: فَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نِسْيَانُهُ لِشَيْءٍ آخَرَ يَقْرَبُ سَمَاعُهُ إيَّاهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذَكَرَ