بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ " مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فَعَمِلَ بِهَا مَنْ بَعْدَهُ كَانَ لَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ لَا يُنْتَقَصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ وَمَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً فَعَمِلَ بِهَا مَنْ بَعْدَهُ " فَذَكَرَ مِنْ وِزْرِهَا وَوِزْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ مِثْلَ مَا ذَكَرَ فِي الْحَسَنَةِ
١٥٣٩ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ جَرِيرٍ " أَنَّ قَوْمًا أَتَوَا النَّبِيَّ ﷺ مِنَ الْأَعْرَابِ مُجْتَابِي النِّمَارِ فَحَثَّ النَّبِيُّ ﷺ النَّاسَ عَلَى الصَّدَقَةِ وَكَأَنَّهُمْ أَبْطَئُوا حَتَّى رَأَوْا ذَلِكَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ بِقِطْعَةِ تِبْرٍ فَأَلْقَاهَا فَتَتَابَعَ النَّاسُ حَتَّى عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ سَنَّ سُنَّةً كَأَنَّهُ يَعْنِي حَسَنَةً فَعَمِلَ بِهَا مَنْ بَعْدَهُ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْتَقَصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، وَمَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً فَعَمِلَ بِهَا مَنْ بَعْدَهُ كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ وِزْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا ⦗٢٠٠⦘ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْتَقَصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ "
١٥٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هِلَالٍ الْعَبْسِيِّ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ قَوْمٌ مِنَ الْأَعْرَابِ فَأَبْصَرَ عَلَيْهِمُ الْخَصَاصَةَ وَالْجَهْدَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ أَمَرَهُمْ بِالصَّدَقَةِ وَحَضَّهُمْ عَلَيْهَا وَرَغَّبَهُمْ فِيهَا فَأَبْطَئُوا حَتَّى رُئِيَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ بِقَبْضَةٍ مِنْ وَرِقٍ فَأَعْطَاهَا إيَّاهُ ثُمَّ جَاءَ آخَرُ ثُمَّ تَتَابَعَ النَّاسُ فِي الصَّدَقَةِ حَتَّى رُئِيَ فِي وَجْهِهِ السُّرُورُ، فَقَالَ: مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً " ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ مَا فِي الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ
١٥٤١ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَلَّافُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَسَدِيِّ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ، " أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ فِي نَاحِيَةِ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ قَامَ إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِصُرَّةٍ مِنْ ذَهَبٍ تَمْلَأُ مَا ⦗٢٠١⦘ بَيْنَ الْأَصَابِعِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ هَذِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ ثُمَّ قَامَ أَبُو بَكْرٍ فَأَعْطَى، ثُمَّ قَامَ عُمَرُ فَأَعْطَى، ثُمَّ قَامَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ فَأَعْطَوْا فَأَشْرَقَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى رَأَيْنَا الْفَرَحَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ: عِنْدَ ذَلِكَ: " مَنْ سَنَّ سُنَّةً " ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَقَدْ رَوَيْنَا مِمَّا يَدْخُلُ فِي هَذَا الْبَابِ مِمَّا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا أَحَادِيثَ فِي هَذَا الْبَابِ الَّذِي اخْتَرْنَا فِيهِ قِرَاءَةَ مَنْ قَرَأَ فِي أَوَّلِ سُورَةِ النِّسَاءِ " وَالْأَرْحَامَ " بِالنَّصْبِ عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ " وَالْأَرْحَامِ " بِالْجَرِّ فَغَنِينَا بِذَلِكَ عَنْ إعَادَتِهَا هَاهُنَا فَقَالَ قَائِلٌ كَيْفَ يَكُونُ لَهُ أَجْرُهَا كَمَا لِمَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ أَجْرُهَا، وَمَعَ الْعَامِلِ مِنْ مُعَانَاةِ الْعَمَلِ بِهَا مَا لَيْسَ مَعَ الَّذِي قَدْ كَانَ سَنَّهَا، فَكَانَ مَعْقُولًا أَنْ يَكُونَ فِي الْأَجْرِ فِي عَمَلِهِ بِهَا فَوْقَ الْأَجْرِ الَّذِي يَكُونُ لِلَّذِي سَنَّهَا فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ بَعْدَ أَنِ احْتَجَّ عَلَيْنَا بِشَيْءٍ يُرْوَى عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ دَلَّهُ فِيمَا ذَكَرَ عَلَى مَا قَالَ