بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْوُقُوعِ عَلَى الْحَامِلِ الْمُسْبِيَةِ وَهِيَ كَذَلِكَ
١٤٢٣ - حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى امْرَأَةً عِنْدَ خِبَاءٍ أَوْ عِنْدَ فُسْطَاطٍ مُجِخًّا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَعَلَّ صَاحِبَ هَذِهِ أَنْ يُلِمَّ بِهَا لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَلْعَنَهُ لَعْنَةً تَدْخُلُ مَعَهُ قَبْرَهُ كَيْفَ يُوَرِّثُهُ وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَهُ وَكَيْفَ يَسْتَرِقُّهُ وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَهُ " قَالَ: أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ " كَيْفَ يُوَرِّثُهُ وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَهُ " ⦗٥٧⦘ فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّهُ لَا يَكُونُ بِمَا كَانَ مِنْهُ فِي أُمِّهِ مِنْ وَطْئِهِ إيَّاهَا وَهِيَ حَامِلٌ بِهِ ابْنًا لَهُ، كَمَا قَدْ تَأَوَّلَهُ مَنْ تَأَوَّلَهُ عَلَى أَنَّ فِيهِ دَلِيلًا عَلَى أَنَّ نَسَبَهُ بِمَا كَانَ مِنْهُ فِي أُمِّهِ قَدْ لَحِقَ بِهِ مَعَ لُحُوقِهِ بِالَّذِي كَانَ ابْتِدَاءُ حَمْلِهَا بِهِ مِنْهُ ; لِأَنَّ مَنْ يَقُولُ ذَلِكَ يُوَرِّثُ الْوَلَدَ مِنْ أَبَوَيْهِ اللَّذَيْنِ يَلْحَقُ نَسَبُهُ مِنْهُمَا وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ " كَيْفَ يُوَرِّثُهُ وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَهُ " ثُمَّ رَجَعْنَا إلَى طَلَبِ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ لِنَجِدَ فِيهِ مَا رَوَاهُ شُعْبَةُ عَلَيْهِ مُخَالَفَةً أَوْ مُوَافَقَةً