تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابْ: الأعضاءِ التي تجبُ بكل عضوٍ منها ديةٌ

قال أبو الحسن رحمه الله تعالى: وهي ثلاثة أعضاء: اللِّسان، والأَنف، والذَّكَر (١).

فإذا استوعب الأنف جذعًا، أو قطع المارن منه وحده -وهو ما لان من الأنف عن العظم- ففيه الدية كاملة.

وكذلك إذا انتزعت أو قطعت الحشفة وحدها، ففيه الدية.

وكذلك اللسان، إذا استوعب أو قطع منه ما يذهب بالكلام كله.

والأصل في هذا: ما روى سعيد بن المسيب أن النبي ﷺ قال: "في النفس الدية، وفي اللسان الدية، وفي الذكر الدية، وفي الأنف الدية، وفي المارن الدية" (٢)، وكذلك في الكتاب الذي كتبه النبي ﷺ لعمرو بن حزم (٣).

وروي عن عليّ وجماعة من الصحابة أنهم قالوا: في اللسان الدية، وأما المارن فللخبر؛ ولأن المقصود بالأنف الجمال والمنفعة، وذلك يفوت بفوات المارن؛ ولأنه لا يجمع الشم به.

(١) انظر: الأصل ٦/ ٥٤٨.

(٢) قال ابن حجر عن حديث سعيد: "لم أجده". الدراية، ٢/ ٢٧٦.

(٣) أخرجه النسائي في الكبرى (٧٠٥٨)؛ البيهقي في الكبرى، ٤/ ٨٩؛ ابن عبد البر في التمهيد، ١٧/ ٣٤٠؛ الدراية، ٢/ ٢٧٦.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٦ · الصفحة ٥٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٦ · ص ٥٢٢