تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما حشفة الذكر ففيها الدية؛ لأنها إذا قطعت بطلت منفعة الذكر، وهي الإنزال، وبطلان منفعة العضو كبطلان العضو.

وأما اللسان إذا ذهب بالكلام بقطع بعضه، ففيه الدية؛ لأنه أبطل المنفعة المقصودة منه، فصار كقطع جميعه، وإن ذهب ببعض الكلام ففيه حكومة؛ لأنه لم يبطل المنفعة بكمالها، ومن أصحابنا من قال في ذلك بقول عليّ رضوان الله عليه، أنه يقسم على عدد الحروف، فإذا فات بعض الحروف وبقي [بعض] الكلام في بعضها، وجب عليه من الدية بقدر ما فات من حروف المعجم، وهذا ينبغي أن يعتبر بالحروف التي تفتقر إلى اللسان (١).

فأما ما لا يفتقر إلى اللسان، كالباء، والهاء، فلا تدخل في القسمة.

(١) انظر: الأصل ٦/ ٥٤٨، ٥٤٩.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٦ · الصفحة ٥٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٦ · ص ٥٢٣