تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا شيء لها وإن أسلمت، وقال أبو يوسف ومحمد: لها مهر مثلها.

وجه قول أبي حنيفة: أن المهر ثبت في ابتداء النكاح لحق الله ولحق الزوجة، فما كان من حق الله تعالى فهما لا يخاطبان به، وما كان من [حقها] (١) فقد أسقطته، فلو اعتبر المهر لاعتبر في حال البقاء مع رضاها بإسقاطه، وهذا لا يصح كما لو [أبرأت] (٢) من مهرها بعد تسميته، ولا يلزم إذا تزوجها على خمر أو خنزير، لأنها لم ترض بإسقاط حقها من البدل حين سَمّت ماله قيمة عندها.

(وقد قال في الأصل: ولو تزوجها بميتة أو دم أو بغير شيء؛ كان لها مهر مثلها، وهذا محمول على أنه سكت عن التسمية، والسكوت ليس برضًا منها بإسقاط حقها) (٣).

وجه قولهما: أن أهل الذمة محمولون على أحكام الإسلام، فما أجمع عليه [المسلمون] لزمهم حكمه، [وثبوت] (٤) المهر في النكاح مجمع عليه، فلا يسقط بإسقاطهم.

١٥٨٤ - [فَصْل: الزواج على ميتة أو بغير شيء]

وقد ذكر في الأصل: إذا تزوجها على ميتة أو دم أو بغير شيء فالنكاح جائز، ولها مهر مثلها، وظاهر قوله: (أو بغير شيء) السكوت عن التسمية (لا) (٥) أنه نفاها.

(١) في ب (حقهما) والمثبت من أ.

(٢) في ب (أبرأ) والمثبت من أ.

(٣) ما بين القوسين ساقطة من أ.

(٤) في ب (ويثبت) والمثبت من أ.

(٥) في أ (إلّا).

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٣ · الصفحة ٥٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٣ · ص ٥٢٢