تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجه قول أبي يوسف: أن الفسق المستتر به لا يظهر، فلا يلحق به الشين، والمعلن يظهر فيلحق بها الشين.

وأما محمد فقال: إن [الأمير] (١) النسيب كُفْءٌ للدنيئة وإن كان لا يبالي كيفَ قيل؟ ولا يلحقها به شين في العادة، فأما إذا كان [فسقًا] مستحقًا فإن الشين يلحق به.

١٥١١ - [فَصْل: الكفاءة في إسلام الآباء]

وأما إسلام الآباء فقد قالوا: إن مَنْ له أب واحد في الإسلام لا يكون كفؤًا لمن له آباء؛ لأنه يعير بتأخير أبيه الإسلام، فيقال: مسلماني وابن مسلماني؛ وإذا ألحق الشين به اعتبر في الكفاءة، وليس كذلك إذا كان له آباء؛ لأنه لا يعبر بذلك في العادة.

١٥١٢ - [فَصْل: الكفاءة في الصناعة]

فأما الكلام في الصناعة فأبو حنيفة بنى الأمر فيها على عادة العرب؛ لأن مواليهم يعملون بهذه الأعمال لا يقصدون بها الحِرَف، فلا يعيرون بذلك، وأجاب أبو يوسف: على عادة أهل البلاد، أنهم (يتخذون) (٢) ذلك حِرفة، فيعيرون [بالدَّنيء] (٣) من الصنائع.

١٥١٣ - [فَصْل: زواج المرأة نفسها بغير كفء]

وإذا زوجت المرأة نفسها غير كفءٍ، فللأولياء الاعتراض عليها؛ لأنها

(١) في ب (الآية) والمثبت من أ.

(٢) في أ (يقصدون).

(٣) في ب (بالدين) والمثبت من أ.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٣ · ص ٤٥٣