تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإنه لا يثبت إلا بحكم الحاكم كالفسخ بالعِنة، وكل فسخ ثبت قبل تمام العقد، فإنه لا يقف على حكم الحاكم كرد الإيجاب قبل القبول.

١٥٠٧ - فَصْل: [هل الفرقة طلاق؟]

وهي فرقة بغير طلاق؛ وذلك لأن كل فرقة يشترك في سببها الرجل والمرأة ويتساويان فيه، فإنها لا تكون طلاقًا كالرضاع، ولا يلزم الإباء؛ لأنهما لا يتساويان فيه.

ألا ترى أن إسلام المرأة يوجب العرض على الزوج بكل حال، وإسلام الزوج قد يوجب العرض وقد لا يوجبه.

١٥٠٨ - فَصْل: [المهر إذا وقعت الفُرقة قبل الدخول]

قال: ولا مهر على الزوج إذا لم يدخل بها، أما [المرأة] (١) إذا اختارت قبل الدخول فلا مهر لها؛ لأنها استحقت البضع على زوجها قبل الدخول كالمرتدة، وأما الغلام إذا اختار [الفُرقة] (٢) قبل الدخول فلا مهر عليه، وليس في الأصول فرقة من جهة الزوج لا يتعلق بها مهر إلا هذه.

والوجه فيه: أن الخيار فيه ثابت، فلو وجب عليه المهر لم يكن لإثبات الخيار معنى؛ لأنه يملك الطلاق، فلما ثبت الخيار عُلِم أنه ثبت لفائدة وهي سقوط المهر، وأما الفُرقة بعد الدخول فلا تسقط المهر؛ لأنه استوفى المعقود عليه، والفُرقة بعد استيفاء المعقود عليه لا تسقط (البدل) (٣). والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب، وإليه المآب.

(١) الزيادة من أ.

(٢) الزيادة من أ.

(٣) في أ (المهر).

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٣ · ص ٤٤٧