تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرط الشهادة أولى؛ لأن لها مدخلًا في العقود، والإعلان ليس له مدخلٌ في العقود.

١٤٧٣ - فَصْل: [نكاح السِّر]

وأما نكاح [السِّر] (١) فهو عندنا جائز لقوله عليه الصلاة والسلام: "لا نكاح إلا بشهود". ولأنه عقد فلا يكون من شرط صحته الإعلان كسائر العقود، والذي روي أنه ﷺ نهى عن نكاح السر، فنكاح السر ما لم يحضره شهود، فإذا حضره شاهدان فقد علن، قال الشاعر:

وسرك ما كان عند امرئ … وسر الثلاثة غير الخفي

١٤٧٤ - فَصْل: [صفة شهود النكاح]

فإذا ثبت أن حضور الشهود من شرائط العقد، احتجنا أن نبيِّن صفة الشهود الذين ينعقد بحضورهم (العقد.

فقال أصحابنا: كل من ملك القبول بنفسه انعقد بحضوره) (٢) ومن لا يملك القبول بنفسه لم ينعقد بحضوره، وهذا اعتبار صحيح؛ لأن الشهادة من شرائط العقد كالقبول، فاعتبر أحدهما بالآخر.

وحكي عن أبي يوسف أنه قال: كل من جاز الحكم بشهادته في قول بعض الفقهاء انعقد النكاح بحضوره، ومن لا يجوز الحكم بشهادته عند أحد لا ينعقد [النكاح] بحضوره، ونحن نتكلم في تفصيل هذه الجملة، وقد ذكر أبو الحسن:

(١) في ج (البتة) والمثبت من أ.

(٢) ما بين القوسين ساقطة من أ.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٣ · ص ٤٢٤