هذا إذا قال تزوجتك على أن أطلقك إلى عشرة أيام؛ لأنه أبَّد العقد ثم شرط قطع التأبيد بذكر الطلاق، والنكاح [المؤبد] لا تبطله الشروط.
[لزفر: أنه نكاح شرط فيه شرط فاسد، والنكاح لا يبطله الشروط الفاسدة] (١).
وهذا الذي ذكره ليس بصحيح؛ لأنهم قد قالوا لو قال أتزوجك غدًا شهرًا لم يصح، والمعنى المبطل هاهنا هو الشرط.
١٤٥٩ - فَصْل: [قبول النكاح على المجلس]
قال: وقبول النكاح على المجلس، فإن قام من المجلس قبل القبول بطل ذلك؛ لقوله ﷺ: "البيعان بالخيار ما لم يتفرقا" (٢). وقد بينا أن المراد بذلك خيار القبول.
وقد قال الشافعي: إن القبول على الفور (٣).
وهذا لا يصح؛ لأن القبول يحتاج إلى الارتياء، فإذا جعل على الفور، لم يكن معنى الارتياء فيه.
١٤٦٠ - فَصْل: [حكم العقد إذا قال الزوج قد تزوجت فلانة بحضرة شاهدين]
وإذا قال الزوج: قد تزوجت فلانة بحضرة شاهدين، فبلغها ذلك بحضرة ذينك الشاهدين فقَبِلَتْ، لم يجز؛ وذلك لأن قوله تزوجت [شطر] (٤) العقد،
(١) ما بين المعقوفتين ساقطة من ج.
(٢) أخرجه البخاري (١٩٧٣) ومواضع أخرى؛ ومسلم (١٥٣٢) وغيرهما.
(٣) قال النووي: "الصحيح اشتراط القبول على الفور، فلا يضر الفصل اليسير، ويضر الطويل: وهو ما أشعر بإعراضه عن القبول". الروضة ٧/ ٣٠٩.
(٤) في ج (شرط) والمثبت من أ.