تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ينقل أنه أعاد القبول؛ ولأن النكاح لا يحضره [السَّوم] (١)، فالظاهر من ألفاظه أنها على وجه الإيجاب، وقد بينا في البيوع الفرق بين البيع والنكاح.

قال: [ولو] (٢) قالت امرأة لرجل قد وهبت لك نفسي، أو تصدقت عليك بنفسي، فهو نكاح، وإذا قالت: قد أحللت لك نفسي، أو أعارته نفسها، فليس بنكاح.

قال الشيخ رحمه الله تعالى: وجملة هذا ما رواه ابن رستم عن محمد قال: كل لفظ يكون في الأمة تمليكًا للرقبة فهو في الحرة نكاح، وكان أصحابنا يقولون: كل لفظ يصلح لتمليك الأعيان مطلقًا ينعقد به النكاح، وقد ادعى بعض أصحابنا بخراسان: أن النكاح ينعقد بلفظ الهبة والصدقة، ولا ينعقد بلفظ البيع، وما ذكرناه عن محمد يبطل ذلك

وكان أبو بكر الرازي يقول: لا ينعقد [النكاح] بلفظ الإجارة، وكان أبو عبد الله البصري يحكي عن أبي الحسن: أن النكاح ينعقد بلفظ الوصية، [فلو] فقال: أوصيت لك بابنتي الآن؛ انعقد النكاح، وإنما لا ينعقد بالوصية المطلقة، لأن التمليك يتعلق [فيها بشرط] (٣) وهو الموت، وقال الشافعي: لا ينعقد النكاح إلا بلفظ النكاح والتزويج (٤).

وهل ينعقد نكاح النبي ﷺ بلفظ الهبة أم لا؟

= ٢/ ١١٥؛ الإصابة في تمييز الصحابة، ٢/ ٩١.

(١) في ج (الصوم) والمثبت من أ.

(٢) في ج (ولقد) والمثبت من أ.

(٣) في ب (بها شرط) والمثبت من أ.

(٤) انظر: المهذب ٤/ ١٤١.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٣ · ص ٤٠٧