على أحد التأويلين اللذين قدمناهما.
قال أبو الحسن: والوطء كله عند أصحابنا حلاله وحرامه في التحريم سواء.
قال الشيخ رحمه الله تعالى: والكلام في هذه المسألة يقع مع الشافعي في أن الزنا يحرم أم المزني بها وبنتها، ومن زنى بأم امرأته أو ابنتها حرمت عليه امرأته.
وقال الشافعي: الزنا لا يتعلق به التحريم (١).
لنا: أنه وطء من يحل له وطؤها بسببي الإباحة، فحرمت عليه أمها وبنتها كوطء جارية أبيه (٢)، وجاريته المزوجة؛ [ولأن كل عقد يبطله الوطء يستوي في إبطاله الزنا وغيره كالإحرام] (٣).
وقال أصحابنا: اللمس بالشهوة يتعلق به التحريم، وقال الشافعي في أحد قوليه: لا يحرم (٤).
وقد رُوي عن سالم بن عبد الله: أنه وهب جارية لأبيه (٥) وقال: (لا تقربها فإني قد أردتها فلم أتبسط إليها) (٦).
وعن مسروق: أنه كتب إلى أهله في جارية وقال: [ألا فبيعوها] (٧) أما إني
(١) انظر: مختصر الطحاوي ص ١٧٧؛ الأم ٥/ ٢٥؛ المزني ص ١٦٩.
(٢) في أ (جارية ابنه).
(٣) الزيادة من أ.
(٤) انظر: مختصر اختلاف العلماء ٢/ ٣٠٩؛ المهذب ٤/ ١٤٦؛ روضة الطالبين ٧/ ١١٣.
(٥) في أ (من أبيه).
(٦) رواه ابن أبي شيبة، ٣/ ٤٨٠.
(٧) في ج (لا تبيعوها) والمثبت من أ.