تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابْ: بيع المكيل والموزون

قال أبو الحسن: وإذا قال الرجل للرجل قد بعتك هذه الصُّبْرَةَ (١) على أنها قفيز أو بعتك قفيزًا منها [فذلك] (٢) سواء، والبيع جائز على قفيز واحدٍ، وقد لزم المشتري البيع فيه، ولا خيار له؛ وذلك لأن ما يتعلق العقد على قدره إذا [سمّى] فيه قدرًا [معلومًا] تعلق العقد به إذا لم يكن في تبعيضه ضررٌ، بدلالة أن القدر المسمى يجوز إفراده بالعقد، فإذا تعلق [العقد] (٣) على المقدار فالزيادة للبائع؛ لأنها لم تدخل في البيع، وإن نقص عن [ذلك] القدر فالمشتري بالخيار: إن شاء أخذ ذلك بحصته؛ لأن الأجزاء معقود عليها فكل جزء في مقابلته جزء من الثمن، وإن شاء نقض [البيع]؛ لأنه دخل في العقد ليسلم له جملة [قفيزها] (٤)، فإذا نقصت تفرقت الصفقة عليه، [فثبت له الخيار].

وأما قوله: (وقد لزم المشتري) فيريد به إذا رأى الصُّبْرَةَ؛ لأن رؤية بعضها كرؤية جميعها، فلا يثبت له خيار رؤية.

(١) الصُّبْرَة: - وجمعها صُبَر - "الكومة من الطعام، ويقال: اشترى الطعام صُبْرةً: أي جُزافًا بلا كيل ولا وزن". انظر: المصباح؛ المعجم الوجيز (صبر).

(٢) في ج (فلذلك) والمثبت من أ.

(٣) في ج (القدر) والمثبت من أ.

(٤) في ج (قصدها) والمثبت من أ.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٣ · ص ٢٣٩