تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابْ: الاحتكار

قال أبو الحسن رحمه الله تعالى: الاحتكار (١) مكروه عند أصحابنا جميعًا: وهو أن يشتري طعامًا من مصر ويمتنع من بيعه، وذلك يضر بالناس.

والأصلُ في كراهة الاحتكار قوله ﷺ: "الجالبُ مرزوق، والمحتكر ملعون" (٢) رواه ابن عمر.

وروى عمر رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: "من احتكر على المسلمين طعامهم ضربه الله بالجذام، والإفلاس" (٣)، وروى أبو أمامة أن النبي ﷺ قال: "من احتكر طعامًا أربعين ليلة فقد برئ من الله، وبرئ الله منه" (٤)؛ ولأنَّ في ذلك تضييقًا على الناس، وهذا لا يجوز؛ وكذلك (نهى النبي ﷺ عن تلقي الجَلَب: وتلقي الركبان) (٥).

(١) الاحتكار: حبس الطعام (الأقوات) لغلاء السعر. انظر المغرب (حكر).

(٢) أخرجه ابن ماجه (٢١٥٣)؛ والبيهقي في الكبرى وقال: "تفرد به علي بن سالم عن علي بن زيد، قال البخاري: لا يتابع في حديثه" ٦/ ٣٠؛ والدارمي في السنن ٢/ ٣٢٤؛ الدراية ٢/ ٢٣٤؛ نصب الراية ٤/ ٢٦١.

(٣) أخرجه ابن ماجه (٢١٥٥)؛ وأحمد في المسند ١/ ٢١؛ والطيالسي في مسنده ١/ ١١.

(٤) أخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ١٤؛ والطبراني في الأوسط ٨/ ٢١٠؛ والإمام أحمد في المسند ٢/ ٣٣؛ الدراية ٢/ ٢٣٤؛ نصب الراية ٤/ ٢٦٢.

(٥) أصله في مسلم (١٥١٧، ١٥١٨)؛ ورد في أكثر الروايات بـ (نهى عن تلقي الجلب) أبو داود (٣٤٣٧)؛ والنسائي في الكبرى (٦٠٩٠)؛ وابن ماجه (٢١٧٩). =

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٣ · ص ١٢٤